كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٣

حَيْثُ لَا نَعْلَمُ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ.

وَحَرُمَ عَلَى بَائِعٍ أَنْ يَمْنَعَ مَبِيعَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ مُطْلَقًا، وَضَمِنَهُ إنْ تَلِفَ.

وَرَخَّصَ إنْ لَمْ يُعَرِّفْهُ فَيَكُونُ بِيَدِهِ كَالرَّهْنِ وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُهُ إنْ أَمْسَكَهُ وَلَوْ عَرَّفَهُ.

خَاتِمَةٌ مَنْ اشْتَرَى وِعَاءَ تَمْرٍ عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَوْعِ كَذَا فَخَرَجَ خِلَافَهُ فَإِنْ كَانَ دُونَ مَا اُشْتُرِيَ عَلَيْهِ خُيِّرَ فِي إمْسَاكِهِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَفِي رَدِّهِ وَأَخْذِ رَأْسِ مَالِهِ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ رَدَّ مِثْلَ مَا أَكَلَ وَقِيلَ: قِيمَتَهُ.

وَإِنْ خَرَّجَ فِيهِ بَعْضَ نَوْعِهِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ خَرَّجَ الْأَدْوَنَ خُيِّرَ فِي رَدِّهِ وَرَدَّ الْبَائِعُ لَهُ مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَفِي إمْسَاكِهِ بِالْأَوَّلِ.

وَيَرُدُّهُ وَيَأْخُذُ مَالَهُ إنْ خَرَجَ أَجْوَدَ مِنْهُ.

وَإِنْ اشْتَرَى زَيْتًا فَخَرَجَ فِيهِ مِلْحٌ أَوْ مَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ أَتَمَّ الْبَائِعُ لَهُ كَيْلَهُ كَانَ الْخَارِجُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ لَا، وَإِنْ بِغَيْرِهِ فَخَرَجَ فِيهِ مَا يُكَالُ أَعْطَى لَهُ كَيْلَ الْخَارِجِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُكَالُ نَزَعَهُ وَأَعْطَى لَهُ مِنْ الزَّيْتِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ فِي الْوِعَاءِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: مِنْ أَوَّلٍ.

٥٥٠ / ١٬١١٦