كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢

الْأَبِ وَالْغَرِيمِ.

وَجَازَ لَهُ قَبُولُ قَوْلِهِ بِعْتُهُ أَوْ اشْتَرَيْتُهُ لَكَ، وَأَخْذُهُ مِنْهُ بِهِ وَاسْتِخْدَامُهُ وَأَكْلُ غَلَّتِهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ لِأَحَدٍ، وَجُوِّزَ وَلَوْ عَرَفَهُ لِأَحَدٍ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَجُوِّزَ غَيْرُهُ إنْ صَدَّقَهُ.

وَمَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ وَقَالَ لِآخَرَ: وَكَّلَنِي رَبُّهُ عَلَى بَيْعِهِ جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ مِنْهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَلَمْ يُعَرِّفْهُ لِأَحَدٍ، وَجُوِّزَ غَيْرُهُ إنْ صَدَّقَهُ، وَجُوِّزَ الْأَمِينُ وَلَوْ عَرَّفَهُ وَمَنَعَ مُطْلَقًا.

وَخُيِّرَ الْمُوَكِّلُ إنْ خَالَفَ الْوَكِيلُ مَا وُقِّتَ لَهُ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ شَيْءٍ فِي الشِّرَاءِ مُطْلَقًا، وَلَزِمَهُ قِيلَ: إنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِمَّا سَمَّى مِنْ الثَّمَنِ.

وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَزِمَهُ إنْ لَمْ يُحَابِ وَضَمِنَ، قِيلَ: لَا فِي الْحُكْمِ إنْ حَابَى وَكَذَا فِي الْبَيْعِ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ بِهَا.

فَصْلٌ إنْ ادَّعَى مُوَكِّلٌ تَوْقِيتًا فِي ثَمَنٍ أَوْ مَحَلٍّ أَوْ شَخْصٍ أَوْ زَمَانٍ فَمُدَّعٍ إنْ نَفَاهُ وَكِيلُهُ، فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ.

وَكَذَا إنْ ادَّعَى الْوَكِيلُ خِلَافَ مَا ادَّعَاهُ مُوَكِّلُهُ مِنْ التَّوْقِيتِ.

وَإِنْ تَصَادَقَا فِيهِ وَادَّعَى الْمُوَكِّلُ مُخَالَفَةً وَنَفَاهَا الْوَكِيلُ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَالْأَوَّلُ مُدَّعٍ.

وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْوَقْتِ فَقَالَ: بِعْتُهُ فِيهِ وَنَفَاهُ مُوَكِّلُهُ فِيهِ، قُبِلَ قَوْلُ الْوَكِيلِ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ.

وَإِنْ بَاعَ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ فَأَعْطَى الْمُوَكِّلَ ثَمَنَهُ وَقَالَ: هَكَذَا بِعْتُ فَوَجَدَ بِهِ فَسْخًا صَدَّقَهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَرَدَّ لَهُ الثَّمَنَ وَأَدْرَكَ عَلَيْهِ قِيمَةَ مَبِيعِهِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ، وَقِيلَ لَا رَدَّ وَلَا إدْرَاكَ وَلَا شَغْلَ بِغَيْرِ الْأَمِينِ وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِالْفَسْخِ قَبْلَ أَخْذِ الثَّمَنِ مِنْهُ فَلَا يَأْخُذُهُ، وَكَذَا فِي الشِّرَاءِ.

وَإِنْ تَبَايَعَ اثْنَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: فِي بَيْعِنَا فَسْخٌ مِنْ

٥٤٩ / ١٬١١٦