كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الْكِتَاب الثَّانِي فِي الصَّلَاةِ وَوَظَائِفِهَا وَهِيَ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ.

وَفُرِضَتْ عَلَى مَنْ بَلَغَ وَصَحَّ عَقْلُهُ إجْمَاعًا خَمْسَةٌ وَالْخُلْفُ فِي الْوَتْرِ فَقِيلَ وَاجِبٌ وَلَزِمَ تَارِكَهُ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ مِنْ السُّنَنِ الْوَاجِبَةِ كَالرَّجْمِ وَالْخِتَانِ وَالِاسْتِنْجَاءِ، وَقِيلَ لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ.

وَتَصِحُّ كَغَيْرِهَا وَيُثَابُ عَلَيْهَا بِالْعِلْمِ بِوُجُوبِهَا وَشَخْصِهَا وَوَقْتُهَا عِنْدَ حُضُورِهَا قِيلَ وَيَوْمُهَا وَشَهْرُهَا وَسَنَتُهَا فِي التَّارِيخِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا وَبِوُجُوبِ الثَّوَابِ عَلَيْهَا وَبِكَيْفِيَّةِ امْتِثَالِهَا و هُوَ الْعَمَلُ كَمَا أُمِرَ بِهِ وَكَمَا أُلْزِمَ رَاجِيًا بِهِ ثَوَابَ اللَّهِ وَخَائِفًا مِنْ تَرْكِهِ عِقَابَهُ وَبِالنِّيَّةِ وَهِيَ تَحَرِّي مَرْضَاةِ الْأَمْرِ بِأَدَاءِ فَرْضِهِ طَاعَةً لَهُ وَطَلَبًا لِلْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَبِالْوَرَعِ وَهُوَ كَفُّ النَّفْسِ عَنْ كُلِّ مُحَرَّمٍ شَرْعًا.

بَابٌ أَوَّلُ الظُّهْرِ الزَّوَالُ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى وَقْتِهِ اسْتِقْبَالُ الْمَرْءِ الْقِبْلَةَ وَغَضُّ يُمْنَاهُ شِتَاءً فَإِنْ لَمْ يَرَ الشَّمْسَ صَلَّاهُ وَقَطْعُهَا مِنْ السَّمَاءِ الْأَكْثَرَ وَيَدُلُّ عَلَى الْعَصْرِ الِاسْتِقْبَالُ وَضَرْبُ الشَّمْسِ الْعَظْمَ الَّذِي قُدَّامَ الْأُذُنِ شِتَاءً وَاَلَّذِي خَلْفَهُ صَيْفًا، وَاسْتِقْبَالُهَا مَعَ ضَرْبِ حَرَارَتِهَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ مُطْلَقًا وَالْأَقْرَبُ أَنْ تُوقِفَ مُعْتَدِلًا فِي مُسْتَوٍ فَتَنْظُرُ لِظِلِّهِ مَا انْتَقَصَ فَإِذَا وَقَفَ فَخَطَّ عَلَى طَرَفِهِ مُسْتَدِيرًا بِهِ فَإِذَا نَزَلَ طَرَفُ الظِّلِّ فِي الْخَطِّ خَارِجًا مِنْهُ فَصَلَ الظُّهْرَ فَإِذَا زَادَ عَلَى الْمِقْدَارِ سَبْعَةَ أَقْدَامٍ فَصَلِّ الْعَصْرَ وَيُصَلِّي الظُّهْرَ أَيْضًا عَلَى عَشَرَةٍ بِنِصْفِ يَنَايِرَ وَعَلَى ثَمَانِيَةٍ بِنِصْفِ فَرَائِرَ (فُبْرَايِرَ) وَعَلَى خَمْسَةٍ بِمَارِسَ، وَعَلَى ثَلَاثَةٍ بِأَبْرِيلَ وَعَلَى اثْنَيْنِ بِمَايِهْ (مَايُو)، وَعَلَى وَاحِدٍ بِيُنْيَهْ (يُونْيَهْ) وَعَلَى آخِرِ بِيُلْيُزْ (يُولْيُو) وَعَلَى اثْنَيْنِ بِغُوشَتْ (أَغُسْطُسَ) وَعَلَى أَرْبَعَةٍ بِشِتْنَبْرَ سِبْتَمْبَرَ وَعَلَى سِتَّةٍ بِأُكْتُوبَرَ، وَعَلَى ثَمَانِيَةٍ بِنُونْبَرَ (بِنُوفَمْبِرَ) وَعَلَى عَشَرَةٍ بِدِجِنْبَرَ - (دِيسِمْبَرَ) وَهَذَا فِي عَرْضِنَا كَفَاسَ وَنَوَاحِيهِ.

وَآخِرُ الْعَصْرِ قِيلَ: إذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ

٥٦ / ١٬١١٦