الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧بَعْدَ قَدْرِ الزَّوَالِ، وَقِيلَ: الِاصْفِرَارُ وَهُوَ غُيُوبُ الشَّمْسِ وَقِيلَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ مُشْتَرَكَانِ.
كَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غُيُوبِ الْأَحْمَرِ وَقِيلَ الْأَبْيَضُ، وَالْأَصَحُّ قِيلَ مَا لَمْ يَغِبْ الْأَحْمَرُ وَقِيلَ غَيْرُ مُوَسَّعٍ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الْمَغْرِبِ طُلُوعُ اللَّيْلِ مِنْ الْمَشْرِقِ وَتَعَرُّضُهُ لِلْقِبْلَةِ وَعَدَمُ تَمَيُّزِ الْمَغِيبِ مِنْ غَيْرِهِ وَوُجُودُ ضَوْءٍ لِنَارِ بِبَيْتٍ وَشُعَاعٌ لِقَمَرٍ لِنَاظِرِهِ وَالْعِشَاءُ مِنْ غُيُوبِ الْأَحْمَرِ لِثُلُثِ اللَّيْلِ وَقِيلَ: لِنِصْفِهِ، وَقِيلَ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ.
وَالصُّبْحُ مِنْ طُلُوعِ الصَّادِقِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ.
وَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ وَاسْتُحْسِنَ الْإِبْرَادِ لِلظُّهْرِ فِي الْحَرِّ بِالتَّأْخِيرِ وَتَعْجِيلُهُ شِتَاءً، وَتَأْخِيرُ الْعَتَمَةِ مُطْلَقًا.
وَنُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى يَكْمُلَ وَتَرْتَقِعُ قَلِيلًا وَعِنْدَ تَوَسُّطِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَعِنْدَ الْغُرُوبِ حَتَّى يَكْمُلَ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ لِلْغُرُوبِ، وَلَا تُصَلَّى فَرِيضَةٌ وَلَا نَافِلَةٌ وَلَا تُقْضَى فَائِتَةٌ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَجُوِّزَ تَمَامُ عَصْرٍ أَدْرَكَ مِنْهُ رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ عِنْدَهُ وَصُبْحٌ كَذَلِكَ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَقَضَائِهِمَا فِيهِمَا إنْ نُسِيَا أَوْ نِيمَ عَنْهُمَا، وَقِيلَ النَّهْيُ فِيهِمَا خَاصٌّ بِالنَّوَافِلِ وَتُوقَعُ فِيهِمَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَالزَّلْزَلَةُ وَالْخَسْفَيْنِ.
وَلَا نَفْلَ بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَيْنَ الْغُرُوبِ وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ.
بَابٌ سُنَّ الْأَذَانُ فِي الْمَسَاجِدِ وَعِنْدَ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقِيلَ فَرْضٌ وَقِيلَ نَدْبٌ وَلَا عَلَى فَذٍّ كَنِسَاءٍ أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ عَلَيْهِنَّ أَيْضًا، وَقِيلَ يُؤْمَرْنَ بِهَا إلَى أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَهُمَا مَثْنَى مَثْنَى.
وَنُدِبَ كَوْنُ الْمُؤَذِّنِ أَمِينًا فَقِيهًا وَرِعًا، حَافِظًا لِلْأَوْقَاتِ عَارِفًا بِهَا لِمَا رُوِيَ " الْمُؤَذِّنُونَ أَمُنَاءٌ " "