كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠

مَا حَمَلَ مِنْ مَحْفُورٍ.

وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِحَمْلِ مَعْلُومٍ مِنْ مَعْلُومٍ لِآخَرَ بِمَعْلُومٍ فَمَرَّ بِهَا لِمَحَلِّ الْحَمْلِ فَمُنِعَ مِنْ حَمْلِهِ وَإِنْ بِتَلَفِهِ، فَهَلْ لَهَا كِرَاؤُهَا ذَاهِبَةً أَوْ رَاجِعَةً أَوْ لَهَا إنْ رَجَعَتْ فَارِغَةً أَوْ لَا شَيْءَ لَهَا مُطْلَقًا؟ خِلَافٌ.

وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِرَعْيِ مُعَيَّنَةٍ بِمُعَيَّنٍ سَنَةً فَرَعَى بَعْضَهَا فَخَرَجَتْ حَرَامًا لَزِمَهُ دَفْعُهَا لِأَرْبَابِهِمْ إنْ عَلِمَهُمْ وَعَلِمَهَا غُصِبَتْ مِنْهُمْ وَحُرِّمَ عَلَيْهِ رَعْيُهَا بَعْدَ الْعِلْمِ، وَلَهُ دَفْعُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ إنْ عَلِمَ تَوْبَتَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ وَلَوْ دَفَعَهَا لِأَرْبَابِهَا.

بَابٌ إنْ مَاتَ أَجِيرُ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ وَقَدْ نَقَدَ لَهُ الْمَعْلُومَ قَبْلَ الْإِتْمَامِ خُيِّرَ وَارِثُهُ فِيهِ وَفِي رَدِّ الْبَاقِي بِالْحِسَابِ.

وَوَارِثُ رَبِّ الْعَمَلِ أَيْضًا إنْ مَاتَ فِي تَخْلِيَةِ الْأَجِيرِ لِإِتْمَامِهِ وَرَدِّ الْبَاقِي مِنْهُ بِهِ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ مِنْهُ رَدًّا إلَّا إنْ رَضِيَ فَتَحَصَّلَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ لَازِمٌ مُطْلَقًا أَوْ جَائِزٌ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي بِلَادِنَا، أَوْ لَازِمٌ بِالشُّرُوعِ أَوْ بِهِ وَبِنَقْدِ الْأُجْرَةِ أَقْوَالٌ.

وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِرَعْيِ كَذَا، أَوْ خِدْمَةِ كَذَا، بِمُعَيَّنٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَنُقِدَ لَهُ فَمَرِضَ مُدَّةً مِنْهَا وَلَمْ يَعْمَلْ، رَدَّ مَنَابَ الْمُدَّةِ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لَهُ فَلَا يُدْرِكُ هُوَ وَلَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ إلَّا قَدْرَ عَمَلِهِ وَكَذَا إنْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَصَادِ زَرْعٍ كَذَا يَوْمًا بِمَعْلُومٍ، فَمَرَّ بِهِ إلَيْهِ فَمُنِعَ مِنْهُ بِ كَمَطَرٍ أَوْ خَوْفٍ فَهَلْ لَهُ عَنَاؤُهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ أَوْ لَا؟ وَصُحِّحَ قَوْلَانِ.

وَمَنْ كَرَى دَارًا أَوْ دَابَّةً أَوْ عَبْدًا بِمَعْلُومٍ لِمُسَمًّى فَمَاتَ قَبْلَهُ فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ دُخُولٌ فِي ذَلِكَ، وَلَا مَنْعُهُ مِنْ مُكْتَرِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَجَلَهُ،، وَلَا يَقْسِمُ ذَلِكَ قَبْلَهُ إنْ قُسِمَ مَالُهُ حَتَّى يُتِمَّ الْأَجَلَ

٥٦٧ / ١٬١١٦