الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧١وَإِنْ مَاتَ مُكْتَرِيهِ فَلِوَارِثِهِ مَا لَهُ، وَهَذَا إنْ نُقِدَ الْكِرَاءُ وَإِلَّا فَلِمَنْ شَاءَ الرَّدُّ بَعْدَ مَوْتٍ وَلَزِمَ قَدْرُ الْعَمَلِ فَقَطْ، وَعَلَى هَذَا.
فَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً لِحَمْلٍ لِمَعْلُومٍ آخَرَ بِمَعْلُومٍ فَسَارَ بَعْضًا فَمَاتَ رَبُّهَا فَلِرَبِّ الْمَتَاعِ حَمْلُهُ عَلَيْهَا إلَى مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ إيصَالُهَا لِلْوَارِثِ وَكَذَا إنْ مَاتَ رَبُّهُ فَعَلَى رَبِّهَا الْإِيصَالُ لِوُجُودِ مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ، وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا.
وَإِنْ هَلَكَ الْمَحَلُّ وَإِنْ بِمَرَضٍ أَوْ هُرُوبِ كَعَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ بَعْدَ اسْتِئْجَارِهِ مِنْ رَبِّهِ بِمَعْلُومٍ نُقِدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فَوَقَعَ بِذَلِكَ مَوْتٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُرُوبٍ مُدَّةً مِنْهَا قَبْلَ التَّمَامِ فَلَا يَجِدُ رَبُّ الْعَمَلِ رَدَّ مَا يُقَابِلُ الْمُدَّةَ وَحُسِبَ عَلَيْهِ الْعَطَبُ فِيهَا، كَمَنْ اشْتَرَى ذَلِكَ، وَلَهُ مَا اسْتَفَادَهُ الْعَبْدُ أَوْ الدَّابَّةُ فِي الْهُرُوبِ فِي الْأَجَلِ لَا لِرَبِّهَا وَيُعْطِي مُسْتَعْمِلٌ لِذَلِكَ فِي الْوَقْتِ كِرَاءَهُ وَقِيلَ: لَزِمَهُ الرَّدُّ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُنْقَدْ فَعَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ وَإِنْ وَقَعَ عَطَبٌ بِذَلِكَ وَلَوْ بِحَبْسِ ظَالِمٍ لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلِرَبِّهِ مَا عَمِلَ بِحِسَابِهِ إنْ عَمِلَ.
وَإِنْ مَنَعَهُ رَبُّهُ وَإِنْ بِإِعْتَاقٍ لِلْعَبْدِ لَزِمَهُ الرَّدُّ إنْ قَبَضَ، وَإِلَّا فَلَهُ قَدْرُ الْعَمَلِ، وَإِنْ أَتَمَّ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِنْ عَلِمَ بِهِ عُدَّ مُتَبَرِّعًا فِي الْحُكْمِ، وَإِلَّا فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ.
وَمَنْ كَرَى دَارًا بِمَعْلُومٍ نَقْدٍ سَنَةً مُعَيَّنَةً ثُمَّ أُخِذَتْ ظُلْمًا مِنْ سَاكِنِهَا بَعْدَ أَنْ سَكَنَ فِيهَا بَعْضَهَا حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ، فَلَا رَدَّ عَلَى رَبِّهَا لِقَدْرِ الْمَنْعِ، وَلَزِمَهُ بِالْأَمْرِ الْعَامِّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ.
وَكَذَا إنْ حُبِسَ حَتَّى انْقَضَى.
وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا وَجَبَ الرَّدُّ وَلَوْ نَقَدَ.
وَإِنْ هُدِمَتْ قَبْلَ التَّمَامِ أُجْبِرَ رَبُّهَا بِبِنَائِهَا وَإِصْلَاحِهَا أَوْ يَرُدُّ الْبَاقِي إنْ امْتَنَعَ وَإِنْ