الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٧الرَّاهِنِ وَقِيلَ: الْمُرْتَهِنِ.
وَإِنْ هَلَكَ بِيَدِ مُسَلَّطٍ وَقِيمَتُهُ تُسَاوِي الدَّيْنَ فَهَلْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ وَبَطَلَ الدَّيْنُ أَوْ هُوَ بِحَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَالرَّهْنُ بِيَدِ مُسَلَّطٍ فَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَقِيلَ: بَلْ يُحَاصِصُهُمْ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمْ اتِّفَاقًا، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِهِ إنْ كَانَ بِيَدِ مُسَلَّطٍ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى تَلَفَهُ أَوْ ثَمَنَهُ إنْ بِيعَ أَوْ الْفَضْلَ مِنْهُ وَحَلَفَ، قِيلَ: إنْ اُتُّهِمَ.
وَجَازَ جَعْلُهُ بِيَدِ مُسَلَّطَيْنِ وَلَا يَتْرُكُهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ أَمِينًا.
وَإِنْ بَاعَهُ وَحْدَهُ لَمْ يَجُزْ، وَكَذَا مُرْتَهِنَانِ أَوْ مَأْمُورَانِ أَوْ خَلِيفَتَانِ عَلَى كُلِّ عَقْدٍ إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ صَاحِبُهُ فِعْلَهُ كَمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْفِعْلِ بِوَاحِدٍ.
وَإِنْ مَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَوَارِثُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ وَيَبِيعُ الْمُسَلَّطُ وَيَدْفَعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ وَارِثِهِ حَقَّهُ وَالْفَضْلَ إنْ كَانَ لِلرَّاهِنِ أَوْ وَارِثِهِ، وَإِنْ مَاتَ رَجَعَ الرَّهْنُ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ، وَلَا يَقُومُ وَارِثُ الْمُسَلَّطِ مَقَامَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ فَوَرِثَهُ الْمُسَلَّطُ أَوْ بَعْضَهُ كَانَ بِيَدِهِ عَلَى حَالِهِ يَبِيعُ وَيَسْتَوْفِي.
وَإِنْ وَرِثَهُ مَعَهُ غَيْرُهُ أَعْطَاهُ حِصَّتَهُ، وَإِنْ وَرِثَ الرَّاهِنَ تَبِعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنِهِ وَلَا يَكُونُ رَاهِنًا مُسَلَّطًا.
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْمُسَلَّطَيْنِ دَفَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَيُعِيدَانِهِ بِيَدِهِ ثَانِيًا، وَلَا يُبْطِلُهُ مَوْتُ أَحَدِهِمَا، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ التَّسَلُّطِ إنْ جُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ.
وَإِنْ بَاعَ مَا بِيَدِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فِيهِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَوْ بَعْدَ دَفْعِ الْحَقَّ وَالْفَضْلُ أَعَادَ بَيْعَهُ، فَإِنْ بَاعَهُ بِفَضْلٍ دَفَعَهُ لِلرَّاهِنِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمُرْتَهِنِ حَقَّهُ، وَإِنْ بِنَقْصٍ ضَمِنَ إنْ دَلَّسَ بِالْعَيْبِ، وَإِلَّا وَقَدْ رَدَّهُ بِلَا إجْبَارِ حَاكِمٍ ضَمِنَ فِي الْحُكْمِ وَكَذَا الْمُرْتَهِنُ