كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٩

وَإِنْ رَهَنَ نَصْرَانِيٌّ لِآخَرَ مُحَرَّمًا كَخِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ فَبَاعَهُ مُرْتَهِنُهُ فَقَضَى مِنْهُ دَيْنَهُ ثُمَّ أَسْلَمَا بَرِئَ الرَّاهِنُ مِنْ الدَّيْنِ لِإِيفَائِهِ فِي الشِّرْكِ، وَإِنْ مِنْ مُحَرَّمٍ.

وَإِنْ أَسْلَمَا وَهُوَ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِحَقِّهِ وَأَرَاقَ الْخَمْرَ وَقَتَلَ الْخِنْزِيرَ.

وَإِنْ أَسْلَمَ الرَّاهِنُ وَبَاعَ الْمُرْتَهِنُ الْمُحَرَّمَ وَاسْتَوْفَى مِنْهُ حَقَّهُ لَمْ يَتَبَرَّأْ الرَّاهِنُ مِنْهُ، وَفِي الْعَكْسِ يَدْفَعُ لِلرَّاهِنِ رَهْنَهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ.

وَجَازَ دَفْعُ مُحَرَّمٍ لِمَنْ جَازَ لَهُ بِشَرْعِهِ.

وَإِنْ أَفْسَدَ مُسْلِمٌ لِمُشْرِكٍ حَلَالَهُ بِدَيْنِهِ أَعْطَاهُ قِيمَتَهُ بِعُدُولِهِمْ.

وَإِنْ غُصِبَ رَهْنٌ مِنْ يَدِ مُرْتَهِنِهِ ثُمَّ رَدَّهُ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ، فَهُوَ بِحَالِهِ لَا يَزَالُ بِغَصْبٍ.

وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ غَاصِبِهِ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ فَكَالْأَوَّلِ.

وَمَنْ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَرْضًا فَرَهَنَ لِرَبِّهَا فِيهَا رَهْنًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ مِنْهَا كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ لَمْ يَجُزْ الرَّهْنُ فِي الْبَاقِي إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ كَوْنَهُ بِيَدِهِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَلْيُعِدْهُ لَهُ ثَانِيًا.

وَإِنْ غَرِمَ الْمُرْتَهِنُ لِلْمُسْتَحِقِّ مَنَابَهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ فَالرَّهْنُ ثَابِتٌ بِحَالِهِ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَفْرُوضٍ فَرَهَنَ لَهَا فِيهِ رَهْنًا ثُمَّ مَسَّهَا، فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ أَوْ حُرِّمَتْ فَهُوَ فِي نِصْفِهِ إنْ شَرَطَتْ أَنَّهُ بِيَدِهَا كَذَلِكَ، وَكَذَا إنْ أَعْطَتْ لَهُ نِصْفَهُ فَكَرُجُوعِهِ إلَيْهِ بِطَلَاقٍ، وَكَذَا أَجِيرٌ رَهَنَ لَهُ رَبُّ الْعَمَلِ رَهْنًا فِي أُجْرَتِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا قَبْلَ التَّمَامِ، فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ إنْ شَرَطَ فِيمَا اسْتَحَقَّ.

بَابٌ جَازَ لَهُمَا التَّمَانُعُ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي رَهْنٍ لَا عَلَى إصْلَاحِهِ كَبِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَسَدِّ مُنْثَلِمٍ.

وَإِنْ غَرَسَ، قِيلَ: رَاهِنٌ

٦١٦ / ١٬١١٦