كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فَسَادٍ وَبِهِ عَلَى مَعْدِنٍ بِدُونِهِمَا وَلَوْ مِلْحًا أَوْ زَرْنِيخًا أَوْ مَغْرَةً وَكَذَا سَبْخَةٌ وَطِينٌ وَثَرَى وَجَصٌّ وَآجُرٌّ.

وَمَا لَا يُصَلَّى بِهِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهَلْ كُلُّ مَا يُصَلَّى بِهِ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ خَاصٍّ بِالْأَرْضِ وَنَبَاتِهَا؟ قَوْلَانِ.

وَكُرِهَتْ فَوْقَ مَسْجِدٍ وَأَمَامَهُ بِقُرْبٍ وَبِبَابِهِ وَطَرِيقِهِ وَبَيْنَ عُمُدِهِ وَدَاخِلَ مِحْرَابِهِ بِلَا إعَادَةٍ وَفِي إعَادَةِ مُصَلٍّ وَحْدَهُ بِمَسْجِدٍ عَنْ يَسَارِ مِحْرَابِهِ قَوْلَانِ.

بَابٌ تَصِحُّ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَلَزِمَ الْعِلْمُ بِهِ عِنْدَ حُضُورِهَا وَهِيَ الْكَعْبَةُ الْبَيْتُ الْحَرَامُ وَهِيَ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ قِبْلَةُ مَكَّةَ، وَهِيَ قِبْلَةُ الْحَرَمِ، وَهُوَ قِبْلَةُ الْآفَاقِ بِالْوَجْهِ وَالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ بِتَقَرُّبٍ وَرَجَاءٍ وَخَوْفٍ وَالْقِبْلَةُ مَا رَدَّ مَطْلَعَ الشَّمْسِ فِي الِاعْتِدَالِ لِمَطْلَعِ سُهَيْلٍ.

وَتُجْزِي الْجِهَةُ إنْ لَمْ تُبْصَرْ الْكَعْبَةُ.

وَيُدَلُّ عَلَيْهَا بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاجِدِهِمْ وَقَلْبِ الْعَقْرَبِ لِطُلُوعِهِ عَلَى الْكَعْبَةِ وَبِجَعْلِ بَنَاتِ النَّعْشِ الصُّغْرَى فِي الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ.

وَإِنْ تَحَيَّرَ اجْتَهَدَ وَصَلَّى وَهَلْ يُعِيدُهَا إنْ بَانَ خَطَؤُهُ؟ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ وَيَنْحَرِفُ إنْ بَانَ فِيهَا وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ وَإِنْ بِأَمِينٍ.

وَيَقْتَدِي مُتَحَيِّرٌ بِمُهْتَدٍ وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ وَإِنْ خَالَفَ الْأَمِينَ بِاجْتِهَادِهِ وَصَلَّى أَعَادَ، وَلَوْ وَافَقَ وَقِيلَ: لَا إنْ وَافَقَ وَإِنْ أَخْطَأْ أَعَادَ اتِّفَاقًا وَإِنْ خَالَفَ اجْتِهَادَهُ وَصَلَّى وَلَا مُرْشِدَ لَهُ فَكَالْخُلْفِ مَعَ الْأَمِينِ.

وَإِنْ تَحَيَّرَتْ جَمَاعَةٌ فَلَا يَقْتَدِ كُلٌّ بِآخَرَ، وَإِنْ اجْتَمَعَ اجْتِهَادُهُمْ صَلَّوْا مَعًا وَلَا يُصَلِّ كُلٌّ مَعَ مُخَالِفِهِ فِي اجْتِهَادِهِ وَقِيلَ: يُصَلِّي كَأَعْمَى وَمُتَحَيِّرٍ

٦٣ / ١٬١١٦