كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٧

بَابٌ وَعُرِّفَتْ شَرْعًا بِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ قَهْرِيٌّ يَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَلَى الْحَادِثِ فِيمَا مَلَكَ بِعِوَضٍ.

وَيَجِبُ الْحُكْمُ بِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ " أَيْ بِشُفْعَتِهِ، وَحَدِيثُ قَاطِعُهَا، وَقَوْلُهُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ لَهُ شَرِيكٌ فِي دَارٍ أَوْ رَبْعٍ فَأَرَادَ بَيْعَهَا فَلَا يَبِعْهَا حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ، فَإِنْ أَرَادَهَا فَهُوَ أَوْلَى ".

وَلَهَا أَحْكَامٌ وَأَرْكَانٌ وَهِيَ مَشْفُوعٌ فِيهِ، وَشَافِعٌ، وَمُشَفَّعٌ عَلَيْهِ، وَصِفَةُ أَخْذِهَا.

بَابٌ يَجِبُ كَوْنُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ أَصْلًا كَدَارٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ جِنَانٍ أَوْ مَزْرَعٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ غَارٍ أَوْ شَجَرٍ يَحُولُ عَلَيْهِ حَوْلٌ ثَابِتًا بِأَرْضٍ لَا كَبَقْلٍ وَنَبَاتٍ أَوْ تَابِعًا لِأَرْضٍ فِي بَيْعٍ إنْ كَانَ مَغْرَزًا ثَابِتًا وَإِنْ كَانَ مُنْتَقِلًا فِي ذَاتِهِ كَخَشَبٍ وَعُودٍ وَحَجَرٍ وَحَدِيدٍ اتِّفَاقًا، وَفِي الْحَيَوَانِ قَوْلَانِ، وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ.

بَابٌ تَجِبُ لِشَرِيكٍ وَجَارٍ لِدَفْعِ ضُرٍّ أَوْ اشْتِرَاكِ نَفْعٍ.

وَالتَّرْتِيبُ فِيهَا، قِيلَ: هُوَ الْمُخْتَارُ، فَأَوْلَى بِهَا شَرِيكٌ لَمْ يُقَاسِمْ ثُمَّ الْمُقَاسِمُ إنْ بَقِيَتْ بَيْنَهُمْ شَرِكَةٌ فِي كَطَرِيقٍ أَوْ مُرْسًى لِلدُّورِ أَوْ بُيُوتٍ أَوْ فَدَادِينَ أَوْ اجْتِمَاعُ مَاءٍ فِي جِسْرٍ أَوْ سَدٌّ أَوْ سَاقِيَةٍ وَيَشْفَعُ بِهَا، وَبِطَرِيقٍ وَإِنْ غَيْرَ جَائِزَيْنِ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ.

وَالْمَضَرَّةُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا اشْتِرَاكُ الطَّرِيقِ وَالْمَرَاسِي لِمَا مَرَّ إنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقٌ غَيْرَهَا، وَهَلْ لِلشَّفِيعِ أَوْ لِلْمَبِيعِ

٦٣٤ / ١٬١١٦