كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٨

أَوْ لَهُمَا احْتِمَالٌ؟ وَتُعْتَبَرُ فِي اجْتِمَاعِ الْمَاءِ كَمَا مَرَّ.

وَتَخْتَصُّ فِي بَسَاتِينَ وَقُصُورٍ وَأَسْوَاقٍ بِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ لَا بِمَضَرَّةٍ.

وَهَلْ يُشْفَعُ بِاخْتِلَاطِ مَاءٍ فِي أَنْدَارٍ وَسُقُوفٍ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَتُدْرَكُ بِهِ فِي فَدَّانٍ وَجُبٍّ وَبَيْنَ بَيْتٍ فِي آخَرَ وَغَارٍ فِي غَارٍ وَنَخْلَتَيْنِ فِي جُدُرٍ.

وَإِنْ كَانَ فَدَّانُ أَحَدٍ فَوْقَ فَدَّانِ الْآخَرِ، وَلِرَبِّ الْفَوْقَانِيِّ قِطْعَةٌ مِنْ أَرْضٍ وَرَاءَ جِسْرِهِ صَحَّتْ بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَاطِهِ فِي السُّفْلَانِيِّ وَفِي الْقِطْعَةِ، وَقِيلَ: إنْ بَاعَ السُّفْلَانِيُّ شَفَعَ الْفَوْقَانِيُّ لَا عَكْسُهُ.

وَلَا بَيْنَ بَيْتٍ فَوْقَ غَارٍ لَمْ يَشْتَرِكَا طَرِيقًا أَوْ مَرْسَى الْغَارِ، وَإِنْ كَانَ بَيْتٌ عَلَى آخَرَ وَلَمْ يَشْتَرِكَا فِيهِمَا، فَهَلْ لِكُلٍّ شُفْعَةُ آخَرَ أَوْ لَا؟ أَوْ لِرَبِّ الْبَيْتِ لَا الْغُرْفَةِ؟ أَقْوَالٌ.

وَتَصِحُّ بَيْنَ أَشْجَارٍ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ فِيمَا بَيْنَهَا أَوَّلًا، وَلِرَبِّ الْأَرْضِ عَلَيْهَا أَيْضًا ثَانِيًا لَا عَكْسُهُ.

وَلَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَوْ قَدِمَ مِنْ يَوْمِهِ مُطْلَقًا عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ، وَقُيِّدَ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ بِكَوْنِهِ لَا حَاجًّا وَلَا غَازِيًا لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ أَصْحَابِهِ.

وَلَا لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ أَبْكَمَ لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ إلَّا بِخَلِيفَةٍ قَبْلَ الْبَيْعِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَلَا تُدْرَكُ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ خَلِيفَةٌ وَإِنْ تَبَرَّأَ مِنْ الْخِلَافَةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَهَا فَلَهُ إحْيَاؤُهَا لِقُدُومٍ أَوْ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ نُطْقٍ أَوْ لِاسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْعَشِيرَةِ، وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ مَعَ الْغَائِبِ فِي بَلَدٍ فَاشْتَرَى الْغَائِبُ فِيهِ مَا لِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ شَفَعَهُ إنْ شَاءَ، وَتُدْرَكُ عَلَى شَرِيكِ فِيمَا اشْتَرَاهُ وَلَوْ غَابَ شَرِيكُهُ، وَيَقُومُ الْأَبُ مَقَامَ طِفْلِهِ فِيمَا لَهُ أَوْ عَلَيْهِ، وَيُدْرِكُهَا غَائِبٌ وَيَتِيمٌ، قِيلَ: فِي شِيَاعٍ.

وَتُؤْخَذُ مِنْ ذِمِّيٍّ إنْ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ بِإِسْلَامٍ أَوْ جِوَارٍ، وَلَا يُدْرِكُهَا مِنْ مُسْلِمٍ

٦٣٥ / ١٬١١٦