كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٨

الْمُشْتَرِي حَاكِمٍ بَعْدَ أَنْ يُرْسِلَ أُمَنَاءَهُ فَيَرَوْنَهُ.

وَإِنْ حَلَفَ عَلَى جَحْدِهِ ثُمَّ أَتَاهُ صَاحِبُهُ أَوْ شَفِيعٌ آخَرُ عَلَى ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْيَمِينِ إنْ لَمْ يَدَّعِ شِرَاءً بَعْدَهُ، وَإِنْ جَحَدَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَلَا سَبِيلَ لِلشَّفِيعِ عَلَيْهِمَا.

وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ أَجَازَ لَهُ الشِّرَاءَ عِنْدَ إرَادَتِهِ الشُّفْعَةَ أَوْ قَطَعَهَا عَنْهُ بَعْدَهُ أَوْ أَطْعَمَهُ مِنْ ثِمَارِ الْمَبِيعِ بِعِلْمِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفَوِّتُهَا عَنْهُ كُلِّفَ بَيَانًا وَإِنْ بِالْخَبَرِ، وَإِلَّا حَلَفَ الشَّفِيعُ وَشَفَعَ، وَكَذَا إنْ أَخَذَهَا فَجَحَدَهُ الْمُشْتَرِي.

وَإِنْ عَارِضَهُ الْبَائِعُ جَاحِدًا لِلْبَيْعِ بَعْدَ أَخْذِهَا بَيَّنَ الشَّفِيعُ الشِّرَاءَ لِلْمُشْتَرِي وَالْأَخْذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ إنْ اتَّحَدَ شُهُودُ الشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّفْعَةِ عَلَى الْبَائِعِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَفَ الْبَائِعُ، وَإِنْ أَتْيَ بِبَيَانٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَحُكْمَ لَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ عَارَضَهُ الْمُشْتَرِي جَاحِدًا أَخَذَهُ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ لَمْ يُنْصَتْ إلَيْهِ، وَلَا يُرْفَعُ مِمَّا شُفِعَ، وَكَذَا الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَاقُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَمَسَائِلُ الشُّفْعَةِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، فَلْتُطْلَبْ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ.

تم بعون الله الجزء الثاني من كتاب النيل وشفاء العليل ويليه الجزء الثالث وأوله كتاب الهبة

٦٤٥ / ١٬١١٦