كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٧

تَغَيَّرَتْ بِنَفْسِهِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ، وَإِنْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ كَإِذْهَابِ سَيْلٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ ظَالِمٍ بَعْضَ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ خُيِّرَ فِي أَخْذِهَا بِكُلِّ الثَّمَنِ وَفِي التَّرْكِ، وَإِنْ بِزِيَادَةٍ مِنْ ذَاتِهَا، فَلِلشَّفِيعِ وَلَهُ بِلَا قِيمَةٍ لَهَا أَيْضًا إنْ كَانَتْ مِنْ مُشْتَرِيهَا، كَأَنْ غَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى إنْ كَانَ الْغَرْسُ وَالنَّقْضُ مِنْهَا لَا بِعَنَاءٍ لَازِمٍ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهَا أَخْرَجَهُ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَهَا أَوْ يَتْرُكَاهُ فِيهَا بِقِيمَتِهِ، وَإِنْ غَرَسَ بِهَا غُصُونًا أَوْ عِيدَانًا فَلِلشَّفِيعِ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِلْمُشْتَرِي إنْ أَدْخَلَهَا مِنْ خَارِجٍ، وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْهَا نَقْضًا أَوْ فَسَيْلًا فَبَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ بِأَرْضِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ لِمَوْضِعِهِ وَحِفْظُهُ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، وَمَا هَلَكَ قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ لِلشَّفِيعِ.

وَإِنْ أَحْدَثَ مُشْتَرٍ زَرْعًا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ أَخَذَهَا شَفِيعٌ قَبْلَ إدْرَاكِهِ فَهُوَ لَهُ، وَلِلْمُشْتَرِي بَذْرُهُ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَهُ بِلَا قِيمَةٍ، وَقَدْ سَهَّلَ الشَّرْعُ فِيهِ لَا كَغَيْرِهِ، وَكَذَا إنْ أَخَذَهَا بَعْدَ إدْرَاكِهِ وَمَا بِهَا يَوْمَ الشِّرَاءِ مِنْ زَرْعٍ فَلِشَفِيعِهَا، إلَّا إنْ أَدْرَكَ قَبْلَ أَنْ يَشْفَعَ، فَلِلْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ.

خَاتِمَةٌ إنْ قَالَ بَائِعٌ: بِعْتُ بِمِائَةٍ، وَمُشْتَرِي: بِخَمْسِينَ، وَثَبَتَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِعُدُولٍ، شَفَعَ الْمَبِيعَ شَفِيعُهُ بِمِائَةٍ لَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي كَمِّيَّةِ الثَّمَنِ وَنَوْعِهِ إنْ اخْتَلَفَ مَعَ الشَّفِيعِ وَلَا بَيَانَ لَهُ، وَإِنْ بِخَبَرٍ، فَإِنْ حَلَفَ عَلَى دَعْوَاهُ خُيِّرَ الشَّفِيعُ فِي الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ وَيَأْخُذُهُ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ.

وَإِنْ قَالَ لِمُشْتَرِيهِ: اشْتَرَيْتَ وَجَحَدْتَ، بَيَّنَ لَا بِخَبَرٍ بَعْدَ جَحْدٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَفَ

٦٤٤ / ١٬١١٦