الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦لِمُصَلٍّ تَشْمِيرُ ثَوْبٍ أَوْ كُمِّهِ أَوْ عَقْصُ شَعْرِهِ أَوْ رَدُّهُ تَحْتَ عِمَامَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَعَ صِحَّةٍ وَإِسَاءَةٍ إنْ تَعَمَّدَهُ لَهَا.
وَيُصَلِّي عَاجِزٌ عَنْ قِيَامٍ قَاعِدًا إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَمُضْطَجِعًا بِإِيمَاءٍ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ كَيَّفَ فِي نَفْسِهِ جَمِيعَ أَعْمَالِهَا، وَهَلْ إنْ عَجَزَ عَنْهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ كُلَّ التَّكْبِيرِ؟ أَقْوَالٌ.
وَلَا يَجْمَعُ مُصَلٍّ بِتَكْبِيرٍ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ، وَقِيلَ: إنْ عَجَزَ مَرِيضٌ عَنْ إيمَاءٍ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَعَ اضْطِجَاعٍ رَجَعَ لِلتَّكْبِيرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَهَلْ يَقْعُدُ قُعُودَ تَشَهُّدٍ، أَوْ يُوقِفُ رُكْبَتَيْهِ أَوْ يُوَصِّلُ رِجْلَيْهِ لِلْأَرْضِ إنْ أَمْكَنَهُ وَيُفَرِّجُ بَيْنَهُمَا مَعَ تَقْدِيمٍ لِيُسْرَاهُ بِبَنَانِهَا؟ قَوْلَانِ؛ ثُمَّ هَلْ يُومِي بِرَأْسِهِ قَاعِدًا لِلْكُلِّ، أَوْ يَسْجُدُ لِلْأَرْضِ إنْ قَدَرِ؟ خِلَافٌ، وَكَذَا إنْ قَدَرَ عَلَى رُكُوعٍ لَا سُجُودٍ، فَقِيلَ: يُومِي لِكُلٍّ، وَقِيلَ: يَعْمَلُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَيُومِي لِغَيْرِهِ، وَهَلْ يُكَيَّفُ مَأْفُوهٌ بِنَفْسِهِ مَا يَعْمَلُ بِلِسَانِهِ وَيَعْمَلُ بِجَوَارِحِهِ مَا أَمْكَنَهُ، أَوْ حِينَ رَجَعَ لِتَكْيِيفٍ كَيَّفَ الْكُلَّ قَاعِدًا؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ صَلَّى مَرِيضٌ فِي مَسْجِدٍ أَوْ مُصَلًّى، فَقِيلَ: يَسْجُدُ إنْ قَدَرَ وَلَوْ صَلَّى عَلَى فِرَاشٍ أَوْ لَا فِيهِمَا أَوْمَأَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَا يَنْتَظِرُ الرَّاحَةَ سَجَدَ مُطْلَقًا، وَإِلَّا سَجَدَ إنْ كَانَ خَلْفَ إمَامٍ، وَيُومِي إنْ انْفَرَدَ وَهُوَ لِلسُّجُودِ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ هُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ: إيمَاءُ الرُّكُوعِ بِمَدِّ الْعُنُقِ وَالسُّجُودِ بِضَمِّهِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ.
وَيَأْخُذُ صَلَاتَهُ مِنْ قِيَامٍ لِقُعُودٍ ثُمَّ لِاضْطِجَاعٍ