كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وَفِي إعَادَتِهَا إنْ شَكَّ فِيهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ قَوْلَانِ، وَوَجَبَتْ قَبْلَهُ اتِّفَاقًا، وَإِنْ جَاوَزَهَا لِحَدٍّ ثَالِثٍ بِنِسْيَانٍ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ.

بَابٌ فَرْضٌ فِيهَا قِرَاءَةُ سُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ بِمَحَلِّ الْجَهْرِ، هَلْ قَدْرُهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ فَأَكْثَرُ لَا أَقَلُّ؟ أَوْ مُطْلَقًا، أَوْ تُجْزِئُ آيَةٌ طَوِيلَةٌ؟ خِلَافُهُ؛ وَلَزِمَ مَأْمُومًا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ إنْ قَرَأَ مَعَهَا سُورَةً، وَرُجِّحَ، وَقِيلَ: لَا، وَهَلْ يُصَاحِبُ الْإِمَامَ بِالْفَاتِحَةِ أَوْ يَتْبَعُهُ أَوْ يَسْبِقُهُ أَوْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا؟ أَقْوَالٌ.

وَفِي فَرْضِيَّةِ الْبَسْمَلَةِ وَسُنِّيَّتِهَا قَوْلَانِ، وَلَزِمَتْ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَهِيَ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ عَلَى الْمُخْتَارِ سِرًّا فِي سِرٍّ وَجَهْرًا فِي جَهْرٍ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَكَذَا إنْ نَسِيَ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ فَأَكْثَرَ، وَإِنْ تَذَكَّرَ الْبَسْمَلَةَ فِي رُكُوعٍ مَضَى، وَهَلْ يَرْجِعُ إلَيْهَا إنْ ذَكَرَهَا فِي قِرَاءَةٍ مَا لَمْ يُتِمَّ الْفَاتِحَةَ، أَوْ السُّورَةَ؟ قَوْلَانِ، وَيُعِيدُ مَا قَرَأَ إنْ رَجَعَ، وَكَذَا الْفُرُوضُ إنْ نَسِيَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا يَرْجِعُ لِمَحَلِّهَا وَيَبْتَدِئُ مِنْهُ مَا بَقِيَ، وَقِيلَ: لِلتَّسْمِيَةِ وَحْدَهَا بِلَا إعَادَةِ مَا بَعْدَهَا، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ بَعْدَ جَوَازِ مَحَلِّهَا، وَقِيلَ: وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا، وَكَذَا فِي أَوَّلِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ وَإِنْ تَعَمَّدَهَا فِي أَثْنَاءِ سُورَةٍ خِيفَ عَلَيْهِ النَّقْضُ.

فَصْلٌ فَصْلٌ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ فِي ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَآخِرَةِ مَغْرِبٍ وَآخِرَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَجْهَرُ بِالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِتَكْبِيرٍ وَأَقَلُّهُ إسْمَاعُ الْأُذُنِ، وَالسِّرُّ تَقْطِيعُ الْحُرُوفِ بِدُونِهِ، وَقِيلَ: إسْمَاعُ الْأُذُنِ، وَالْجَهْرُ إسْمَاعُ

٦٩ / ١٬١١٦