كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠٥

عُمِّرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَلِوَارِثِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

وَالْأَقَلُّ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ وَلَا يَرَاهُ لِوَارِثِهِ إلَّا إنْ قَالَ: هِيَ لَك وَلِعَقِبِك بَلْ هِيَ رَاجِعَةٌ لِلْوَاهِبِ بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ.

وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى أَمُوتَ، سَكَنَهَا حَتَّى يَمُوتَ فَتَرْجِعُ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: اُسْكُنْهَا حَتَّى تَمُوتَ بِلَا أَوْصَيْت لَك، وَقِيلَ: هِيَ لِوَارِثِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

وَإِنْ مَاتَ مَأْذُونٌ لَهُ قَبْل مَوْتِ صَاحِبِهَا لَمْ يَجِدْ وَارِثُهُ سُكْنَاهَا حَتَّى يَمُوتَ صَاحِبُهَا.

فَصْلٌ سُنَّ جَوَازُ الْعَارِيَّةُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَارِيَّةٌ مَرْدُودَةٌ "، وَفِي رِوَايَةٍ: " مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ ".

فَقِيلَ: لَيْسَ فِيهِ مُوجِبُ ضَمَانٍ، لِأَنَّهَا كَأَمَانَةٍ، وَلَزِمَ مُسْتَعِيرَهَا حِفْظُهَا وَرَدُّهَا لِرَبِّهَا، وَلايَضْمَنُهَا إنْ تَلِفَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ

٧٠٢ / ١٬١١٦