كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢٦

يَرْجِعُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ مَصْرِفٌ، وَإِنْ قَصَدَهُ بِوُجُوهٍ تَلْزَمُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِوُجُوبِهَا لَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ) الْآيَةَ.

إنْ تَرَكَ خَيْرًا، أَيْ مَالًا كَثِيرًا عِنْدَ بَعْضٍ.

وَهَلْ حَدُّهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَكْثَرُ، أَوْ سَبْعُمِائَةٍ، أَوْ خَمْسُمِائَةٍ، أَوْ الْكَثِيرُ الْفَاضِلُ عَنْ الْعِيَالِ؟ لِمَا حُكِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهَا لِسَائِلِهَا عَنْ ذَلِكَ: كَمْ مَالُكَ؟ فَقَالَ: ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَكَمْ عِيَالُكَ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةٌ، فَقَالَتْ: هَذَا يَسِيرٌ، اُتْرُكْهُ لِعِيَالِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ: إنْ تَرَكَ خَيْرًا وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ، خِلَافٌ؛ وَعِنْدَنَا مَالًا مُطْلَقًا؛.

وَلَا يَحِلُّ تَبْدِيلٌ عَمَّا أَوْصَى بِهِ هَالِكٌ لِوَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ وَإِنْ فِي قِسْمَةِ حُقُوقٍ، أَوْ كَاتِبٍ بِتَغْيِيرِ كِتَابَةٍ أَوْ شَاهِدٌ فِي شَهَادَةٍ أَوْ كَتْمِهَا.

وَلَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِزَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ إنْ لَزِمَهُ، وَبِكَفَّارَاتٍ وَانْتِصَالٍ وَاحْتِيَاطٍ وَبِكُلِّ تَبَاعَةٍ، وَإِنْ بِمُعَامَلَةٍ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا أَوْ بِخِلَافَةٍ عَنْ وَصِيَّةٍ أَوْ وَاجِبٍ عَلَى مُوَرِّثٍ وَإِنْ مُعْدِمًا إذْ هُوَ تَوْبَةٌ وَفَرْضٌ.

قِيلَ: وَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُوصِي لَهُ.

فَصْلٌ.

بَابٌ صَحَّ إيصَاءُ مُرَاهِقٍ كَبَالِغٍ وَإِنْ عَبْدًا بِإِذْنِ رَبِّهِ، أَوْ مُشْرِكًا أَوْ سَكْرَانًا إذَا عَقِلَ، وَفِي مَرَضٍ اتِّفَاقًا.

وَهَلْ مُنِعَ الْمَرِيضُ مِنْ غَيْرِ مَا قَالَ اللَّهُ: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) فَإِنْ بَاعَ أَوْ وَهْبَ فَلِوَارِثِهِ أَنْ يُتِمَّ أَوْ يَنْقُضَ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ إنْ قَبَضَهُ أَوْ قِيمَةَ مَا قَضَاهُ بِحَقٍّ

٧٢٢ / ١٬١١٦