كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢٧

لَازِمٍ أَوْ كُلَّ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَالِهِ لَا بِعِوَضٍ كَهِبَةٍ أَوْ إبْرَاءٍ مِنْ تَبَاعَةٍ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَصَدَقَةٍ إنْ مَاتَ فِي مَرَضٍ أَوْصَى فِيهِ، فَمِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ لَا لِوَارِثٍ، وَجَازَ فِعْلُهُ فِيهِ مُطْلَقًا إنْ بَرِئَ مِنْهُ.

وَإِنْ أَعْطَى مَالَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فِيهِ، فَلَهُ رَدُّ مَا يَرُدُّهُ الْوَارِثُ وَالْأَقْرَبُ بَعْدَ بُرْئِهِ وَالثُّلُثَيْنِ إنْ أَعْطَاهُ لِلْأَقْرَبِ، وَيَرُدُّ الْكُلَّ إنْ كَانَ لِوَارِثٍ خِلَافٌ وَمَا تَحَمَّلَ بِهِ فِي مَرَضِهِ، فَهَلْ مِنْ الْكُلِّ أَوْ مِنْ الثُّلُثِ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ تَحَمَّلَ لِوَارِثٍ أَوْ عَلَيْهِ فَ ثَالِثُهَا جَازَ إنْ لَهُ لَا إنْ عَلَيْهِ.

وَإِنْ أَذِنَ لِمُنْتَفِعٍ فِي مَرَضٍ أَوْ أَنْفَذَ مِنْ وَصَايَاهُ أَوْ أَعْطَى عَلَى نَفْسِهِ لِلْفُقَرَاءِ، وَكُلُّ مَا أَذْهَبَ مِنْهُ فِي آخِرَتِهِ جَازَ عَلَى قَوْلٍ، وَلَا يَنْظُرُ إلَى الثُّلُثِ، وَلَا يُتَّهَمُ، وَلَهُ مُبَايَعَةٌ وَقَضَاءُ دَيْنٍ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَسْتَغِلَّ أَوْ يَسْتَرْخِصْ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِأَحَدِهِمَا وَمَاتَ مَنَعَ إنْ كَانَ لِوَارِثٍ.

وَجَازَ ثُلُثٌ فَمَا دُونَ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ، وَيَرُدُّ، وَغَيْرُ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ بِقِيمَةٍ وَأَصْلٍ بِتَسْمِيَةٍ، وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ يَدِ مُشْتَرٍ أَوْ بَائِعٍ ضَمِنَ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: يَرُدُّ عَلَى الْوَارِثِ مَا زَادَ عَلَيْهِ بِتَقْوِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ وَجُوِّزَتْ مُبَايَعَتُهُ مُطْلَقًا لِوَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَالْجَائِزُ فِعْلُهُ مِنْ الثُّلُثِ مَنْ لَزِمَ الْفِرَاشَ وَيُعَادُ وَرَجَعَتْ حَوَائِجُهُ إلَى غَيْرِهِ، وَكَذَا كُلُّ حَالٍ خِيفَ مِنْهَا مَوْتٌ كَحَامِلِ ضَرَبَهَا طَلْقٌ وَمَحْدُودٌ نَالَهُ أَلَمُ الضَّرْبِ وَغَازٍ عِنْدَ طَيَرَانِ الْجُيُوشِ، وَرَاكِبِ سَفِينَةٍ دَخَلَهَا عَطَبٌ، وَمَلْزُومٌ بِقَوَدٍ عِنْدَ حُضُورِ أَمْرِ الْقَتْلِ، قِيلَ: وَالْحُبْلَى إذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَوْ اسْتَهَلَّ شَهْرُهَا، وَصَاحِبُ السَّفِينَةِ مُطْلَقًا، وَذِي جُرْحٍ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ مَوْتٌ، وَمَنْ طَرَدَهُ مُرِيدٌ قَتَلَهُ،

٧٢٣ / ١٬١١٦