الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣٢وَلِيِّهِ وَالْبَاغِي وَالطَّاعِنِ وَالْمُرْتَدِّ وَنَحْوِهِمْ لَا يُبْطِلُ إيصَاءً لَهُ.
وَمَنْ أَوْصَى لِاثْنَيْنِ فَقَتَلَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ سَهْمُهُ، لَا سَهْمُ الْآخَرِ وَلَوْ طِفْلَهُ.
وَجَازَتْ لِحَمْلٍ إنْ وُلِدَ حَيًّا، وَجَازَتْ لِعَبْدٍ مِنْ غَيْرِ رَبِّهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَهَلْ هِيَ لَهُ؟ كَرَقَبَتِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ يَنْتَفِعُ بِهَا، وَحُرِّمَ عَلَى رَبِّهِ أَخْذُهَا مِنْهُ؟ قَوْلَانِ، فَإِنْ انْتَقَلَ الْعَبْدُ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ تَبِعَتْهُ حَيْثُ انْتَقِلْ عَلَى الثَّانِي وَلِمَالِكِهِ الْأَخِيرِ عَلَى الْأَوَّلِ.
وَتَصِحُّ لِكَطِفْلٍ وَإِنْ بِلَا قَبُولٍ، وَفِي لُزُومِهَا الْمُوصَى لَهُ إنْ دَفَعَهَا، قَوْلَانِ.
وَلَا تَصِحُّ لِمَيِّتٍ.
وَيُعْتَبَرُ حَالُ الْمُوصَى لَهُ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا قَبْلَهُ حَتَّى لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا بِمَرَضٍ مَاتَ فِيهِ وَقَدْ أَوْصَى لَهَا جَازَتْ، وَكَذَا الْمُدَبِّرُ لِمَوْتِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَ نِصْفَ عَبْدٍ أَوْصَى لَهُ مِنْ مِلْكِهِ جَازَ نِصْفُهَا.
وَبَطَلَتْ لِبَهِيمَةِ فُلَانٍ أَوْ شَجَرَتِهِ.
بَابٌ نَدَبَ لِمُوصٍ ابْتِدَاءَ إيصَائِهِ لِأَقْرَبِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَأَدْنَاهُ رُبْعُ دِينَارٍ.
وَاسْتُحْسِنَ بِأَصْلٍ.
وَتَرِثُهُ امْرَأَةٌ مِنْ جَدِّهَا وَأَخِيهَا وَابْنِ ابْنِهَا وَمِنْ جَدَّتِهَا وَأُخْتِهَا وَبِنْتِ ابْنِهَا وَالرَّجُلُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَمِنْ عَمَّتِهِ وَبِنْتِ عَمِّهِ وَبِنْتِ أَخِيهِ وَغَيْرِهِنَّ إنْ صَارَ لَهُنَّ عَاصِبًا وَلَوْ بَعُدْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ دُونَهُ.
وَهُوَ فَرْضٌ كَإِرْثٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ) الْآيَةَ فَمَنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَى عَمَّتِهِ وَبِنْتِهَا أَوْ خَالَتِهِ وَبِنْتِهَا وَأَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَالْمَالُ لِلْعَمَّةِ وَالْأَقْرَبُ لَبِنْتِهَا، وَقِيلَ: لِأُمِّهَا أَيْضًا، وَكَذَا الْخَالَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَرْحَامِ.
وَتُوَرَّثُ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ