كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤٧

وَاخْتِيرَ دَفْعُ الْمُوصَى بِهِ وَإِنْ سِوَاهُمَا إنْ قَبِلَ، وَيُرَاعَى صَلَاحُ الْمَيِّتِ.

فَصْلٌ هَلْ تُدْفَعُ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مِنْ قَبْرِهِ أَوْ مِنْ مُصَلَّاهُ؟ أَقْوَالٌ؛ وَيُجْزِي مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ الْمِيقَاتِ، وَصُحِّحَ دَفْعُهَا مِنْ بَيْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فِيهِ.

وَإِنْ أَوْصَى بِحَجَّاتٍ فَهَلْ لِوَارِثِهِ أَوْ وَصِيِّهِ أَنْ يُقِيمَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَقْضِيَهَا، فِيهِ شِدَّةٌ، وَرُخِّصَ.

وَإِنْ مَاتَ حَاجٌّ فِي طَرِيقٍ سِيرَ عَنْهُ مِنْ مَوْضِعِ مَوْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُسَرْ عَنْهُ حَتَّى سَارُوا يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَكْرُوا سَائِرًا عَنْهُ مِنْ الْمَوْضِعِ إلَى الَّذِي سَارُوا مِنْهُ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا سَارُوا مِنْ مَوْضِعٍ أَعْطَوْا مِنْهُ الْحَجَّ عَنْهُ إلَى الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَاجِعِينَ مِنْ الطَّرِيقِ الْأُولَى أَوْ مِنْ غَيْرِهَا إنْ تَعَادَلَتْ الطُّرُقُ وَاسْتَحْسَنَ دَفْعَهَا الْحَاجُّ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ مُتَوَلًّى، وَإِلَّا فَلِمُوَافِقٍ يُرْجَى صِدْقُهُ وَأَمْنُهُ، وَإِنْ عَدِمَ فَلِمُخَالِفٍ يُؤْمَنُ مِنْهُ أَكْلُهَا.

وَصَحَّ حَجُّ رَجُلٍ عَنْ امْرَأَةٍ، وَفِي عَكْسِهِ قَوْلَانِ.

وَيُلَبِّي عَنْ غَيْرِ مُتَوَلًّى، وَلَا يُسْتَغْفَرُ لَهُ، قِيلَ: وَلَا يَهْلِكُ بِذَلِكَ وَلَا يَجِدُ مَا يَجِدُهُ حَاجٌّ عَنْ نَفْسِهِ.

وَإِنْ اُحْتُضِرَ فِي طَرِيقٍ أَوْصَى عَنْ صَاحِبِهَا وَإِلَّا رَدَّ الْمَالَ وَارِثُهُ لِوَارِثِ الْأَوَّلِ وَقِيلَ، يَدْفَعُهُ لِحَاجٍّ عَنْهُ.

قِيلَ: مَنْ أَخَذَ وَصِيَّةَ حَجٍّ مِنْ وَارِثٍ ثُمَّ طَلَبَ إلَيْهِ رَدَّهَا لَا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَإِلَّا ضَمِنَهَا حَتَّى تَصِلَ، وَرُخِّصَ إنْ قَامَ بِعَيْنِهِ مَا أَعْطَاهُ لَا قِيمَتَهُ أَوْ بَدَلَهُ إنْ هَلَكَ.

وَجَازَ دَفْعُ نَافِلَةٍ أَوْ لَازِمَةٍ بِحِنْثٍ قَبْلَ فَرِيضَةٍ كَعَكْسِهِ وَدَفْعُ وَاحِدَةٍ بِلَا تَسْمِيَتِهَا أَيْضًا فِي عَامٍ وَأُخْرَى فِي قَابِلٍ.

٧٤٣ / ١٬١١٦