الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤٨فَصْلٌ يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ لَا يَأْخُذَ حَجَّةَ غَيْرِهِ.
فَإِنْ دَفَعَهَا لَهُ وَارِثُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّةُ فُلَانٍ دَفَعْتُهَا لَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَنْهُ وَتُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ وَتَقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَتَطُوفُ الْوَاجِبَ وَتَفْعَلُ الْمَأْمُورَ وَتَجْتَنِبُ الْمَنْهِيَّ، فَإِنْ قَبِلَهَا عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّهَا، وَلَا يَتَمَتَّعْ بِعُمْرَةٍ لِحَجٍّ وَلَا يَقْرِنُهُمَا إلَّا إنْ أَخَذَهَا عَلَى ذَلِكَ.
وَمَنْ فَسَدَ عَلَيْهِ أَتَمَّهُ وَأَعَادَهُ مِنْ قَابِلٍ.
وَإِنْ تَمَتَّعَ بِلَا إذْنٍ فَفِي إجْزَائِهَا قَوْلَانِ.
وَيُلَبِّي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانَةَ إنْ عَرَفَهَا، وَإِلَّا فَأَبُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمَا لَبَّى عَلَى فُلَانٍ صَاحِبِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ نَسِيَهُ فَصَاحِبَهَا وَنَوَاهُ وَإِنْ تَرَكَهُ وَلَبَّى عَلَى نَفْسِهِ فِي بَدْءِ إحْرَامِهِ إلَى آخِرِهِ أَجْزَأَهُ لِنَفْسِهِ وَيُعِيدُ لِلْمَيِّتِ مِنْ قَابِلٍ، وَإِنْ بَدَأَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَبَّى عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ تَعَمَّدَ اُعْتُبِرَ بَدْؤُهُ وَأَجْزَأَ عَنْهُ.
وَإِنْ أَنْفَذَ وَصَايَاهُ مُتَطَوِّعٌ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ أَجْزَأَ عَنْهُ وَعَنْ وَارِثِهِ وَخَلِيفَتِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ يَنْوِ أَخْذًا مِنْهُمْ وَلَا يَجِدُهُ فِي الْحُكْمِ إنْ نَوَاهُ.
وَجَازَ لِخَلِيفَةِ مَيِّتٍ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِنَفْسِهِ وَيُمْسِكَ الْمَالَ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَيِّتُ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا كَالْوَارِثِ.
وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ وَارِثَانِ صَحَّتْ لِمُحْرِمٍ بِهَا أَوَّلًا.
وَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِحَجٍّ فَقَالَ لِلْوَرَثَةِ: مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ عَنِّي أَخَذَهُ ثَبَتَ لِحَاجٍّ عَنْهُ مِنْهُمْ وَيَتَّفِقُوا عَلَى وَاحِدٍ إنْ تَسَارَعُوا، وَيَأْخُذُهُ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ لِعَنَائِهِ وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ