كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠٧

وَذَكَرَا أَمْكِنَةً مِنْهَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ لَمْ تَلْزَمْهُمَا مَعْرِفَتُهَا، وَلَا الْحَاكِمَ إذَا أَرَادَ الْحُكْمَ.

بَابٌ جَازَ إيدَاعُهَا فِي غَيْرِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَبِدُونِهِ فِي مَرَضٍ شَدِيدٍ أَوْ سَفَرٍ بَعِيدٍ، وَيَشْهَدُ بِهَا كَمَا تُقَامُ عِنْدَ حَاكِمٍ.

وَجُوِّزَ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ.

وَلَا تُودَعُ إلَّا فِي الْأُمَنَاءِ فِي الدِّينِ وَلَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْهُمْ، وَجَازَ فِي الْأُمَنَاءِ فِي الْمَالِ كَمَا جُوِّزَتْ شَهَادَتُهُمْ.

وَجَازَ فِيهَا الرَّدُّ مَا لَمْ يَتَوَارَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.

وَإِنْ نَزَعَ الْأَوَّلُونَ قَوْلَهُمْ فَلَا يَشْهَدُ بِهَا الْآخَرُونَ.

وَلَا يَلْزَمُهُمْ ذِكْرُ مَنْ أَخَذُوهَا عَنْهُ إذَا شَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يَقُولُوا شَهَادَةُ إيدَاعٍ عِنْدَنَا، وَيُودِعُهَا وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ وَفِي أَكْثَرَ وَهُمْ بِمَثَابَةِ وَاحِدٍ، وَإِنْ أَخَذَ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ فِيمَا جَازَ فِيهِ فَلَا يُخْبِرُ بِأَنَّهَا إيدَاعٌ، وَلَا يُجَوِّزُ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ وَحْدَهُ إنْ أَخْبَرَ بِأَخْذِهَا عَنْهُ، وَضَمِنَ إنْ أَرَادَ إبْطَالَ شَهَادَتِهِ بَعْدُ.

وَيُودِعُ مَرِيضٌ وَمُسَافِرٌ فِي وَاحِدٍ، وَلَا يَشْهَدُ بِهَا إنْ بَرِئَ أَوْ رَجَعَ.

وَوَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ وَهُمَا فِي أَرْبَعَةٍ وَهُمْ فِي ثَمَانِيَةٍ لَا فَوْقَ.

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ غَابَ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ جُنَّ فَلَا يَشْهَدُ بِهَا الْبَاقُونَ.

وَتُودِعُهَا امْرَأَةٌ فِي رَجُلٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ.

وَمَنَعَ فِي الْخَبَرِ وَالتُّهْمَةِ كَالتَّزْكِيَةِ وَالتَّجْرِيحِ.

وَمَنْ أَخَذَهَا بِبَتَاتٍ شَهِدَ بِهَا كَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْأَصْلَ أَرَاهُ الْمُودِعُ إيَّاهُ، وَإِلَّا فَالْوَقْفُ.

٨٠٣ / ١٬١١٦