كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠٨

بَابٌ جَازَ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ فِي نِكَاحٍ وَنَسَبٍ وَمَوْتٍ إنْ لَمْ يَتَنَاكَرْ الْخَصْمَانِ، فَتَجِبُ الشَّهَادَةُ.

كَمَا فِي الْخِلَافَةِ، وَجُوِّزَ فِيهَا كَالرَّهْنِ وَإِنْ أَنْكَرَ الرَّاهِنُ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: تَجِبُ مَعَ الْإِنْكَارِ.

وَجَازَ فِي قِسْمَةٍ وَغَيْبَةِ غَائِبٍ وَحُضُورِهِ وَحُدُوثِ مَضَرَّةٍ وَثُبُوتِهَا وَنَزْعِهَا وَلَوْ مَعَهُ كَمَا مَرَّ.

وَقُبِلَ فِي قِصَاصٍ وَجُرُوحٍ وَقِيمَةِ عَنَاءٍ فِي أُجْرَةٍ وَفَسَادِ مَاشِيَةٍ فِي أَصْلٍ وَلَا ضَيْرَ إنْ قَالُوا: شَهِدْنَا، وَلَا يُبَلِّغُ الشُّهُودُ الْخَبَرَ إنْ انْكَسَرَتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يُتَّهَمُوا كَذَا قِيلَ، وَهَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأُمَنَاءَ جَازَ لَهُمْ تَبْلِيغُ الْخَبَرِ فِيمَا جَازَ لَهُمْ فِيهِ وَالِاتِّهَامُ فِي التَّعْدِيَاتِ وَالْأَنْفُسِ لَا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْحُدُودِ، وَيَتْبَعُ الْحَاكِمُ قَوْلَهُمْ فَيَسْجُنُ الْمُتَّهَمَ، وَهَؤُلَاءِ زَالَتْ أَمَانَتُهُمْ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ، أَوْ مَعْنَاهُ لَا يُبَلِّغُونَهُ وَلَا يُتَّهَمُونَ فِيمَا انْكَسَرَتْ فِيهِ شَهَادَتُهُمْ فِيهِ تَرَدُّدٌ، وَجَازَ الْخَبَرُ إذَا لَمْ يَشْهَدُوا.

وَيُدْرِكُ مُدَّعٍ مِنْ خَصْمِهِ يَمِينًا إنْ بَطَلَ بَيَانُهُ، وَصَحَّ أَصْلُ دَعْوَاهُ.

وَجَازَ الْمَشْهُورُ فِي مَوْتِ غَائِبٍ وَثُبُوتِ نَسَبٍ وَنِكَاحٍ وَإِيَاسٍ وَأَمْيَالٍ وَإِمَامَةٍ وَرُؤْيَةِ هِلَالٍ مَا لَمْ تَقَعْ تُهْمَةٌ أَوْ إنْكَارٌ فِيمَا لِأَحَدٍ فِيهِ قَبْلَ تَبْلِيغِهِ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ.

٨٠٤ / ١٬١١٦