كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١٢

بِهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ حِيَازَةٍ لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَقِيلَ: مُدَّعِي الْحِيَازَةِ قَاعِدٌ ثُمَّ الْإِرْثِ فَالْهِبَةِ فَالشِّرَاءِ، وَإِنْ ادَّعَى الْكُلَّ وَالْآخَرُ تَسْمِيَةً مِنْهُ أَوْ شَجَرًا لَا أَرْضًا فَلَا قُعُودَ فِيمَا تَنَازَعَاهُ، وَقَعَدَ الْمُدَّعِي مَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ، وَقِيلَ: مُدَّعِي الْكُلِّ قَاعِدٌ كَمَا فِي مُدَّعِي الْجَوَالِيقِ وَمَا فِيهَا، وَفِي مُدَّعِيهَا فَقَطْ، أَوْ مَا فِيهَا لَا هِيَ، قَوْلَانِ.

فَالْقَاعِدُ فِي دَابَّةِ مُدَّعِي النِّتَاجِ لَا الشِّرَاءِ، وَفِي غَيْرِ أَصْلٍ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ.

وَيُمْنَعُ مِنْ إتْلَافٍ وَإِخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ لَا مِنْ اسْتِخْدَامٍ مَا لَمْ يُبَيِّنْ مُدَّعِيهِ أَوْ يُحَلِّفُهُ، وَإِنْ عَرَفَهُ أُمَنَاءُ بِيَدِ أَحَدٍ فَنُوزِعَ فِيهِ عِنْدَ حَاكِمٍ بَلَّغُوهُ مَعْرِفَتَهُمْ لَهُ بِيَدِهِ فَيُقْعِدُهُ فِيهِ.

وَفِي دَابَّةٍ مَاسِكُهَا بِرِجْلِهَا لَا بِرَسَنِهَا، وَاخْتِيرَ عَكْسُهُ، وَانْظُرْ بَيْنَ مَاسِكِ رِجْلٍ وَمَاسِكِ قَرْنٍ.

وَيَقْعُدُ شَخْصٌ فِيمَا لَبِسَهُ أَوْ حَمَلَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ أَوْ قَادَهُ أَوْ سَاقَهُ أَوْ رَعَاهُ أَوْ وَسَّدَهُ أَوْ غَطَّى بِهِ أَوْ مَهَّدَهُ أَوْ كَانَ بِوِعَائِهِ أَوْ وِعَاءٍ كَانَ بِيَدِهِ بِكَرٍ عَارِيَّةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ فِي بَيْتِهِ.

وَفِي وِعَاءٍ كَانَ بِيَدِهِ بِغَصْبٍ أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ هَلْ هُوَ أَوْلَى بِمَا فِيهِ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ، أَوْ رَبُّهُ أَوْلَى؟ قَوْلَانِ، وَتَعَيَّنَ إنْ كَانَ بِأَيْدِيهِمَا.

وَمَنْ بِيَدِهِ بَيْتٌ أَوْ دَابَّةٌ فَهُوَ أَوْلَى بِمَا فِيهِ أَوْ عَلَيْهَا، وَقَعَدَ رَبُّهَا فِيمَا عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَفِيمَا رُبِطَتْ بِهِ أَوْ رُبِطَ إلَيْهَا.

وَفِيمَا فِي غَنَمِهِ أَوْ إبِلِهِ كَشَاةٍ أَوْ جَمَلٍ.

وَفِيمَا بِيَدِ عَبِيدِهِ مِنْ أَصْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالشُّرَكَاءُ عَلَى رُءُوسِهِمْ فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ.

وَفِي الْعِوَضِ رَبُّهُ مَا لَمْ يُدْخَلْ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ.

وَفِي أَرْضٍ عَمَرَهَا بِبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ سُكْنَى أَوْ رَبْطِ حَيَوَانٍ أَوْ بِجُلُوسٍ لِصَنْعَةٍ بِمُدَّتِهَا، وَهِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ، وَجَوَازِ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَلَا

٨٠٨ / ١٬١١٦