كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١٦

مِنْ كَعَيْنٍ وَبِئْرٍ وَمَاجِلٍ وَغَارٍ لَا عَكْسِهِ.

وَبِتَابُوتِ مِيزَانٍ فِيمَا فِيهِ مِنْ كِفَّاتٍ وَعَمُودٍ وَصِنَجٍ وَمَثَاقِيلَ وَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَغَيْرِهَا كَعَكْسِهِ إنْ اتَّصَلَ، وَبِكَفَأْسٍ فِي يَدٍ لَا عَكْسَهُ، وَبِجُونَةِ حَجَّامٍ فِي مَحَاجِمَ وَمِشْرَطَةٍ كَعَكْسِهِ.

وَقَعَدَ وَاضِعُ حَبٍّ بِبَيْتِ غَيْرِهِ فِيمَا وُجِدَ فِيهِ مِنْ صَامِتٍ وَغَيْرِهِ، وَكَذَا إنْ جَعَلَهُ، فِي وِعَاءٍ اسْتَعَارَهُ، وَقِيلَ: رَبُّ الْبَيْتِ وَالْوِعَاءِ هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ.

فَصْلٌ إنْ ادَّعَى حُرٌّ وَعَبْدٌ مَا بِأَيْدِيهِمَا،، وَقَالَ الْعَبْدُ: إنَّهُ لِمَوْلَاهُ، فَهُوَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْمَوْلَى إنْ بَيَّنَا، وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ حُرَّانِ وَبَيَّنَا فَلِأَعْدَلِهِمَا بَيِّنَةً لَا لِلْأَكْثَرِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا فَنِصْفَانِ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا حَلَفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ أَنَّهُ لَهُ، وَقَسَمَاهُ، فَمَنْ نَكِلَ دَفَعَ، وَإِنْ جَعَلَاهُ بِيَدِ أَمِينٍ حَتَّى يُبَيِّنَ كُلٌّ لِأَجَلِ حَاكِمٍ، وَقَالَ كُلٌّ لَهُ: إنْ لَمْ أُبَيِّنْ يَوْمَ كَذَا فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي، دَفَعَهُ وَلَا يَنْفَعُهُ بَيَانُهُ بَعْدَ دَفْعِهِ لِخَصْمِهِ.

وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً فَأَجَّلَ لَهُ حَاكِمٌ لِبَيَانِهِ فَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَهُ فَحَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْرَبَ مُدَّعَاهُ لَمْ يَنْفَعْهُ بَيَانُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ وَالتَّحْجِيرِ فَهُوَ كَحُكْمِهِ.

وَمُدَّعِي الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ أَقْعَدُ فِيهِ مِمَّنْ يَدَّعِيهِ بِكَرَهْنٍ أَوْ عَارِيَّةٍ وَنَحْوِهِمَا، وَرُجِّحَ عَكْسُهُ.

وَإِنْ بَيَّنَ كُلٌّ مِنْ قَاعِدٍ فِي شَيْءٍ وَصَاحِبِهِ حُكِمَ بِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ.

وَإِنْ ادَّعَيَا أَمَةً أَوْ امْرَأَةً عِنْدَ حَاكِمٍ فَأَقْعَدَتْ فِي نَفْسِهَا أَحَدَهُمَا فَفِي قُعُودِهِ فِيهَا بِقَوْلِهَا؛ قَوْلَانِ، وَإِنْ قَالَتْ: زَوْجِي مَوْلَايَ فُلَانٌ سِوَاهُمَا قَعَدَ فِيهَا بِحَاكِمٍ وَرَفَعَ النِّزَاعَ وَرَجَعَ بَيْنَهُمَا إنْ انْتَفَى مِنْهَا.

وَجَازَ اسْتِخْدَامُ طِفْلٍ لِمُسْتَعْبِدِهِ لَا إتْلَافُهُ أَوْ إخْرَاجُهُ

٨١٢ / ١٬١١٦