كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١٧

مِنْ مِلْكٍ أَوْ بَلَدٍ، وَأُجْبِرَ عَلَى إنْفَاقِهِ لِبُلُوغِهِ فَيُنَصَّبُ حَكَمٌ بَيْنَهُمَا، وَجُعِلَ بِيَدِ أَمِينٍ، وَأُجْبِرَ كَذَلِكَ إنْ خِيفَ إتْلَافُهُ.

وَلَا يُعْتَبَرُ ادِّعَاءُ طِفْلٍ مَوْلِيَّةَ أَحَدٍ مَعَ إنْكَارِهِ وَلَا لَهُ عَلَيْهِ إنْفَاقٌ لِبُلُوغٍ، وَيُبَيِّنُ مُسْتَعْبِدٌ بَالِغًا إنْ جَحَدَ وَيُحْبَسُ إنْ طَلَبَ لِتَبْيِينِهِ، وَأُجْبِرَ عَلَى إنْفَاقِهِ.

وَكَذَا مُدَّعِي امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً إنْ طَلَبَ يَمِينًا أَوْ ضَمِينًا لِبَيَانِهِ وَجَدَهُ وَإِلَّا حَبَسَ وَأَنْفَقَ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا وَجَدَ يَمِينًا، وَكَذَا حُكْمُ عَكْسِ الْقَضِيَّةِ بِلَا إنْفَاقٍ.

وَإِنْ طَلَبَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ يَمِينًا بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا أَنْ لَا يَغِيبَ عَنْ تَبْيِينِهَا حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ، وَلَهَا مِنْهُ يَمِينًا أَيْضًا بِالثَّلَاثِ إنْ ادَّعَاهَا أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا.

وَإِنْ ادَّعَتْ مُتَوَلَّاةٌ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَعُرِفَ بِكَثْرَةِ الْيَمِينِ بِهِ حُبِسَ بِتُهْمَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا حَتَّى يُقِرَّ بِالرَّفْعِ عَنْهَا، وَلِلْحَاكِمِ أَيْضًا تَحْلِيفُهُ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا لَا يَفْتَرِقُ مَعَهُ أَوْ بِمَا يُلْجِئُهُ لِحِنْثٍ وَلَوْ بِمُحَالٍ.

وَيُبَيِّنُ عَبْدٌ ادَّعَى عِتْقًا مِنْ رَبِّهِ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ طَلَبِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ وَجَدَ يَمِينًا مِنْهُ وَمُنِعَ مِنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ لِأَجَلِ الْحَاكِمِ.

وَلَا تُسْتَرَقُّ أَمَةٌ بِاسْتِخْدَامٍ لَهَا لِمَوْتِهِ إنْ ادَّعَتْ عِنْدَ وَارِثِهِ حُرِّيَّةً، وَإِنْ مَاتَتْ وَلَمْ تَدَّعِهَا وَتَرَكَتْ أَوْلَادًا عِنْدَ رَبِّهَا فَادَّعَوْهَا ثَبَتَ رِقُّهُمْ، وَكُلِّفُوا الْبَيَانَ.

وَمَنْ

٨١٣ / ١٬١١٦