كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤٣

أَخَذُوهَا فِي أَمْوَالِهِمْ وَحَدَثَتْ أَمْوَالٌ أُخْرَى لَمْ يَعْلَمُوا بِهَا فَلَا رُجُوعَ عَلَى وَارِثِهِ حِينَ رَضُوا بِهَا.

وَلَا يَضْمَنُ حَاكِمٌ إنْ حَكَمَ بِأَدَاءِ مَالَ مُحَاطٍ بِهِ لِغُرَمَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ سِوَاهُمْ، وَلَا يُدْرِكُ عِنْدَ الْأَوَّلِينَ شَيْئًا بَعْدَ الْحُكْمِ مَا لَمْ يَقُمْ فِي حَالِ الْخُصُومَةِ وَلَا غَرِيمٌ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُ دَيْنِهِ.

وَإِنْ مَاتَ فَاسْتَمْسَكَ غُرَمَاؤُهُ بِوَارِثِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَوَجَبَتْ أَمْوَالُهُمْ فَلَا يُجْبِرُهُ لَهُمْ حَتَّى يُضَمِّنَهُمْ بِالرَّدِّ بِالْحِصَصِ إنْ حَدَثَ غَيْرُهُمْ.

وَإِذَا أَخَذُوا شَيْئًا بِقِيمَةٍ فَنَمَتْ وَتَنَاسَلَتْ بِأَيْدِيهِمْ وَحَدَثَ غَيْرُهُمْ رَدُّوا أَعْيَانَهَا وَزِيَادَتَهَا كَغَلَّتِهَا إنْ كَانَتْ أَصْلًا بِقِيمَةٍ، وَيُدْرِكُونَ عَلَيْهِ عَنَاءَهُمْ إنْ بَنَوْا أَوْ عَمَّرُوا، وَلَهُمْ مَا أَدْخَلُوهُ مِنْ خَارِجٍ وَمَا أَنْفَقُوهُ عَلَى حَيَوَانٍ، وَلَا يُدْرِكُ وَارِثُهُ عَلَى غُرَمَائِهِ عَنَاءَ عَمَلِهِ، وَلَهُ مَا أَدْخَلَهُ مِنْ خَارِجٍ، وَيَرُدُّ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّسْلُ.

وَلَا تُحَرَّرُ أُمُّ وَلَدِهِ بِهِ، كَمَا مَرَّ.

وَيُشْهَدُ لِوَارِثِهِ بِالتَّفْلِيسِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَى مَالِ مَيِّتِهِ لَا لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ لَمْ يَحِلُّ أَجَلُهُ أَوْ عَلَيْهِ كَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُقَابِلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا أَخَذَ غُرَمَاؤُهُ تَرِكَتَهُ وَقَضَوْهَا فِي أَمْوَالِهِمْ إنْ كَانَتْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا، وَيُوَكِّلُ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ عَلَى بَيْعِ التَّرِكَةِ وَدَفْعِ الثَّمَنِ بِالْحِصَصِ لَهُمْ إنْ كَانَتْ أَصْلًا أَوْ مَتَاعًا أَوْ حَيَوَانًا، وَيَتَصَدَّقُ الْوَكِيلُ الْفَضْلَ إنْ كَانَ.

وَإِنْ بَاعَ وَارِثُهُ تَرِكَتَهُ وَقَضَى لِغُرَمَائِهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ رَجَعَ مُشْتَرِيهِ عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَى لَهُ،

٨٣٩ / ١٬١١٦