كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤٥

غَيْرُهُ وَيُسْتَخْلَفُوا.

وَكَذَا الشُّرَكَاءُ إنْ أَخَذُوا بِإِقْرَارِ عَبِيدِهِمْ بِجِنَايَةٍ لَا يَبْرَأُ مُقِرٌّ حَتَّى يُقِرُّوا.

وَيُجْبَرُ خَلِيفَةٌ عَلَى نَفَقَةٍ بِضَرْبٍ كَوَلِيٍّ.

وَيُقْرِضُ خَلِيفَةُ غَائِبٍ غَابَ مَعَهُ مَالُهُ وَيَتَدَيَّنُ إلَيْهِ وَيُنْفِقَ وَيُؤْخَذُ بِهِ بِحَبْسٍ إنْ أَبَى لَا بِضَرْبٍ، وَإِنْ بَانَ وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ أَوْ مَعَهُ فِي دَرَجَةٍ أَوْ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ لَهُ مَالٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ بَعْدَ قُدُومِهِ.

وَيُبَيِّنُ وَلِيُّ مُفْلِسِ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَالًا وَلَوْ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ، وَلَا يُحَلِّفُهُ إنْ لَمْ يَجِدْ.

وَمَنْ صَحَّ إفْلَاسُهُ أُخِذَ وَلَوْ نَفَقَةَ أَطْفَالِهِ، وَيُدْرِكُونَهَا بَعْدَ بُلُوغِهِمْ بِتَجْدِيدِ دَعْوَةٍ وَثُبُوتِ إفْلَاسٍ.

وَلَا تُدْرَكُ نَفَقَةُ زَوْجَةٍ عَلَى وَلِيٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدًا، وَيَأْخُذُهَا عَلَيْهِ أَبُوهُ وَإِنْ لِأَرْبَعٍ، وَالْجَدُّ لِوَاحِدَةٍ.

وَمَنْ لَزِمَتْ لَهُ عَلَى بِنْتِهِ وَأُخْتِهِ وَلَهُ صِغَارٌ اسْتَخَصَّتْ بِهِمْ بِنْتُهُ دُونَ عَمَّتِهِمْ.

وَلَا يُزَاحُ عَنْ وَلِيٍّ إنْفَاقُ مُفْلِسَةٍ ذَاتِ حَمْلٍ صَحَّ حَيَاتُهُ وَلَوْ لَهُ مَالٌ.

وَلِبَائِعٍ أَوْ مُقْرِضٍ لِمُفْلِسٍ نَادَى عَلَى تَفْلِيسِهِ سُلْطَانٌ أَوْ حَاكِمٌ أَخْذُ شَيْئِهِ إنْ قَامَ مِنْ يَدِهِ دُونَ غُرَمَائِهِ كَسَارِقٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ.

بَابٌ

نُدِبَ الصُّلْحُ، وَلِلْخَبَرِ الْوَارِدِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَحَبَّةِ الْمَلَائِكَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَرِضَى الْفَرِيقَيْنِ، وَنَجَاةِ الْحَاكِمِ مِنْ جَوْرٍ وَمُفْتٍ مِنْ مَيْلٍ وَشَاهِدٍ مِنْ زُورٍ، وَمُزَكٍّ مِنْ إثْمٍ وَفِيهِ عَظِيمُ الْفَضْلِ لِلْمُصْلِحِ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ سَيِّدَ الْأَحْكَامِ.

وَجَازَ فِي وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتَعَدَّى ظَالِمٌ عَلَى أَحَدٍ فِي مَالِهِ فَيَقُولُ الْمُصْلِحُ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَدْفَعُ الظَّالِمَ بِمَا وَجَدْتُ مِنْ مَالِكَ ثُمَّ يَقُولُ لِلظَّالِمِ: لَا أُرِيدُ لَكَ هَذَا إنْ عَجَزَ عَنْ دَفَعَ

٨٤١ / ١٬١١٦