الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤٦ظُلْمِهِ عَنْهُ.
وَالثَّانِي أَنْ يَتَخَاصَمَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مُحِقّ مِنْ مُبْطِلٍ فَيُصْلَحُ بَيْنَهُمَا بِاجْتِهَادٍ بَعْدَ أَنْ يَهَبَهَا لَهُ الشَّيْءَ.
وَيَتَبَرَّأُ كُلٌّ مِنْ دَعَاوِيهِ لِصَاحِبِهِ، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ دَفَعَ.
وَلِلْمُصْلِحِينَ أَنْ يَأْتُوا بِالْإِبْرَاءِ الْوَاقِعِ بَيْنَهُمَا، وَيُجْزِيهِمْ فِيهِ الْخَبَرُ، وَيُعْرِضُ الْحَاكِمُ عَنْ دَعَاوِيهِ إلَّا مَا كَانَ بَعْدَ الصُّلْحِ.
وَلَا يَجُوزُ لِخَلِيفَةٍ وَلَا لِأَحَدٍ فِيمَا بِيَدِهِ كَوَدِيعَةٍ، وَلَا يُحْضَرُ لَهُ.
فَصْلٌ جَازَ اسْتِخْرَاجُ حَقٍّ مِنْ خَصْمٍ بِأَنْ يَشْهَدَ مُدَّعٍ عَلَى مُدَّعَى عَلَيْهِ فِي سِرٍّ، لِأَنَّهُ إنَّمَا تَبَرَّأَ مِنْ دَعَاوِيهِ عِنْدَ الْإِصْلَاحِ لِاسْتِخْرَاجِ مَالِهِ مِنْهُ، ثُمَّ يَسْتَمْسِكُ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ بِشُهُودِهِ.
وَيُجْزِيهِ الْخَبَرُ، وَلَا يَشْهَدُونَ لَهُ بَعْدَ أَنْ أَبْرَأَهُ مِنْ اسْتِخْرَاجٍ.
وَهَلْ جَازَ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.