الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤٧خَاتِمَةٌ لَا يُسَعِّرُ حَاكِمٌ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ، وَجَازَ لِأَهْلِ سُوقٍ مَشْهُورٍ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ مَنَازِلَ رَدُّ أَسْعَارِ مَنَازِلِهِمْ لِسِعْرِهِ وَلَا يَمْتَنِعُ أَهْلُ بَلَدٍ قَدِمَ إلَيْهِ عِيرٌ مِنْ بَيْعٍ إنْ خَافُوا وُقُوعَ غَلَاءٍ فِيهِ.
وَلِأَهْلِ مَنْزِلٍ إخْرَاجُ سَاكِنٍ مُضِرٍّ.
وَحُرِّمَ اتِّخَاذُ عِيَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ وَزْنَيْنِ فِي سُوقٍ أَوْ مَنْزِلٍ.
وَلَهُمْ مَنْعُ أَصْحَابِ الْحَوَانِيتِ وَالْأَسْوَاقِ أَنْ يُحْدِثُوا مَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِمْ.
وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ فِي بَيْعِ الرُّطُوبَاتِ فِي سُوقِ الْإِسْلَامِ مَا لَمْ يَسْبِقْ.
وَيَجْعَلُ عَلَى كُلِّ سُوقٍ قَائِمًا بِمَصَالِحِهِ يُعَبِّرُ عَلَيْهِمْ.
وَيَحْفَظُ مَوَاقِيتَ بَيْعِ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْمُعْتَادِ، وَيَتَّخِذُ الصُّلَحَاءُ عِيَارًا مَعْلُومًا لَا يُسْتَعْمَلُ يُعَبِّرُونَ بِهِ.
وَيَحْبِسُونَ فِي فَاحِشِ نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ بَيْعِ غِشٍّ كَخَلْطِ مَاءٍ بِزَيْتٍ وَلَحْمٍ هَزِيلٍ بِسَمِينِ وَشَحْمٍ بِسَمْنٍ.
وَيَحْجُرُ عَلَى الْخَبَّازِينَ وَالشَّوَّايِينَ إنْ لَمْ يُحْسِنُوا الطَّبْخَ، وَيَحْبِسُ عَلَى الْمَغْشُوشَاتِ وَعَلَى اتِّفَاقٍ عَلَى بَخْسِ أَمْوَالِ فِي التَّجْرِ، وَكَذَا سِمْسَارٌ عُرِفَ بِجَحْدٍ وَشُهِرَ بِهِ، وَبَائِعُ رِيبَةٍ وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلُهَا.
وَيَحْجُرُ عَلَى الْحَرَائِرِ فِي دُخُولِهَا وَالِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ.
وَعَلَى ذِي عِلَّةٍ كَمَجْذُومٍ، وَأَنْ لَا يَبِيعَ بِنَفْسِهِ فِيهَا رَطْبًا أَوْ يَسْتَقِي مِنْ جُبٍّ أَوْ بِئْرٍ لِعَامَّةٍ أَوْ يَتَّخِذَ صَنْعَةً.
وَعَلَى سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ وَطَبِيبٍ غَيْرِ مُحْسِنٍ وَنَائِحَةٍ وَمُغَنِّيَةٍ وَلَعَّابَةٍ وَفَاسِقٍ شَهْر بفسق وَقَارِنٍ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَجَاسُوسٍ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ.
وَيُؤَدِّبُ كَاسِرَ حَجْرِهِ بِضَرْبٍ وَحَبْسٍ.