كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦٠

أَوْ الْجَمَاعَةُ خَلِيفَةَ الْغَائِبِ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ، ثُمَّ هُوَ لِلْمُحْتَاجِ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهَا عَلَى خَلِيفَةِ غَائِبِهِ بِلَا تَجْدِيدٍ.

وَإِنْ حَضَرَ وَلِيُّهُ وَلَهُ مَالٌ بِبَلْدَةٍ أُخْرَى أَدْرَكَهَا عَلَيْهِ إنْ أَمْكَنَهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ، وَيُدْرِكُهَا ذُو مَالٍ بَعِيدٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مُقْرِضًا أَوْ مُدَايِنًا إلَيْهِ، وَلَا يَغْرَمُهَا بَعْدُ إنْ وَصَلَهُ.

وَكَذَا إنْ حَضَرَ مَعَهُ وَلِيُّهُ الْبَعِيدُ وَلَهُ مَالٌ لَا الْقَرِيبُ وَلَا مَالُهُ لَزِمَتْ حَاضِرًا وَإِنْ بَعُدَ، وَمَنْ احْتَاجَ وَمَالُ وَلِيِّهِ بِيَدِ أَحَدٍ وَلَمْ يَجِدْ حَاكِمًا يَحْكُمُ لَهُ بِهَا عَلَيْهِ وَلَا عَشِيرَةً تَسْتَخْلِفُ لَهُ لَمْ يُدْرِكْهَا عَلَى مَنْ كَانَ بِيَدِهِ، وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ لَهُ إنْ عَلِمَهُ وَلِيًّا مُحْتَاجًا.

وَلَا يُنْفِقُ لِنَفْسِهِ مُحْتَاجٌ مِنْ مَالِ وَلِيِّهِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ، بَلْ يَشْتَكِي لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فَيَأْمُرُونَهُ بِإِنْفَاقٍ مِنْهُ إنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا وَإِلَّا أَخَذَهَا مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ.

وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَى نَفَقَةِ أَحَدٍ أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ حَمِيلُهَا فَبَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيِّهِ، أَوْ خَرَجَ لَهُ مَالٌ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ مَا أَعْطَاهُ.

وَمَنْ أَرَادَ سَفَرًا فَاسْتَمْسَكَ بِهِ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ حَمِيلًا لَهَا لِلرُّجُوعِ، وَيُجْزِيهِ تَوْكِيلٌ أَوْ أَمْرُ قَائِمٍ بِهَا لَهُ أَيْضًا.

وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ مِنْ مَالِ مُسْتَخْلِفِهِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِوَلِيِّهِ أَوْ لَهُ مَالٌ لَمْ يَضْمَنْ ذَلِكَ لِرَبِّهِ وَيَرُدُّهُ مِنْ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَعْطَى الْحَمِيلُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَهُ عَلَى مُسْتَخْلِفِهِ، وَعَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ أَيْضًا.

وَإِنْ مَاتَ فَأَنْفَقَ عَلَى وَلِيِّهِ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ضَمِنَهُ لِوَارِثِهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ لَهُ، وَيُدْرِكُهُ عَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ إنْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ هُوَ، وَلَا يُدْرِكُ حَمِيلٌ بِالنَّفَقَةِ مَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ عَلَى وَارِثِهِ وَيُدْرِكُهُ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وَهَلْ

٨٥٦ / ١٬١١٦