كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦١

تُدْرَكُ عَلَى وَارِثِ الْحَمِيلِ إنْ مَاتَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛.

وَلَا تُدْرَكُ عَلَى وَارِثِ الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ أَرَادَ نَزَعَ نَفْسَهُ مِنْ الْخِلَافَةِ لَمْ يَجِدْهُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْوَلِيُّ سَفَرًا إلَّا بِخِلَافَتِهِ، وَلَهُ النَّزْعُ إنْ حَضَرَ مُوَكِّلُهُ، وَلَا يَجِدُهُ حَمِيلٌ إنْ غَابَ مَحْمُولٌ عَنْهُ، وَيُجْبَرُ الْحَمِيلُ وَالْوَكِيلُ عَلَى النَّفَقَةِ كَالْوَلِيِّ وَلَوْ حَضَرَ لَا مَأْمُورِهِ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ إنْ أَمَرَهُ أَنْ يُنْفِقَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ.

فَصْلٌ يُحْكَمُ لِمُحْتَاجٍ بِغَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ، وَقِيلَ بِهِمَا لِأَكْثَرَ مِنْ الْفَجْرِ الْأُولَى، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَغِبْ الشَّمْسُ حُكْمَ الْغَدَاءِ، وَالْعَشَاءِ مِنْ الْعَصْرِ إلَى اللَّيْلِ كُلِّهِ، وَيُؤْمَرُ بِهِ فِيهِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ بِضَرْبٍ، وَلَا يُدْرِكُ غَيْرُ مَرِيضٍ وَهَرِمٍ إدَامًا أَوْ لَحْمًا أَوْ زَيْتًا، وَجُوِّزَ، وَإِنْ لِصَحِيحٍ بِوَقْتٍ، وَيَرُدُّ الْفَضْلَ مِنْ غَدَائِهِ وَعَشَائِهِ وَالنَّوَى وَالنُّخَالَةَ، وَلَا تَرُدُّهُمَا زَوْجَةٌ.

وَتَجِبُ وَلَوْ لِذِي حِرْفَةٍ مُطِيقٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ بِنَفَقَتِهِ عَلَى ذِي مَالٍ قَلِيلٍ وَلَا حِرْفَةَ لَهُ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهَا وَلِيٌّ فَجَحَدَ أَنْ يَكُونَ طَالِبُهُ وَلِيَّهُ أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ مَا تَقُولُ فَلْيُبَيِّنْهُ إنْ وَجَدَ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَى جَاحِدِهِ، وَإِنْ بَيَّنَهُ أَوْ أَقَرَّ لَهُ، وَقَالَ: لَمْ تَحْتَجْ أَوْ لَكَ مَالٌ بَيَّنَ وَإِلَّا أَنْفَقَ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ إنْ قَالَ لَهُ: أَحْلِفْ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ مَالٌ فُأُنْفِقُكَ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ، وَإِنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ أَنَّهُ وَلِيُّهُ وَادَّعَى الْعَدَمَ، وَقَالَ الطَّالِبُ: لَكَ مَالٌ

٨٥٧ / ١٬١١٦