كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦٨

ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ لَمْ يَجُزْ نَزْعُهُ، وَلَوْ رَجَعَ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُجَدِّدَ بَعْدَهُ، وَجُوِّزَ بِدُونِهِ إنْ رَجَعَ، وَكَذَا الْمُعَلَّقُ لِلْوَلَدِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ لَا يَصِحُّ نَزْعُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مِلْكَ وَلَدِهِ، وَجَازَ نَزْعُهُ لِمَالِهِ، وَإِنْ بِيَدِ غَيْرِهِ بِعَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَدَيْنٍ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ، وَغَصْبٍ وَقِرَاضٍ وَنَحْوِهِمَا.

وَإِنْ اشْتَرَى الْوَلَدُ مَا لِلْغَيْرِ شُفْعَتُهُ فَنَزَعَهُ مِنْهُ أَبُوهُ، جَازَ لَهُ إنْ سَلَّمَهَا لَهُ الشَّفِيعُ وَنَزْعُهَا مِنْ وَلَدِهِ عَلَى غَيْرِهِ.

وَإِنْ اشْتَرَى مَعِيبًا فَنَزَعَهُ مِنْهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِعَيْبِهِ لَمْ يَجِدْ رَدَّهُ بِهِ هُوَ وَلَا أَبُوهُ إنْ بَانَ لَهُ بَعْدُ، وَلَا يَصِحُّ نَزْعُهُ بَعْدَ دَفْعِ الْوَلَدِ الْعَيْبَ، وَلَا النَّزْعُ فِيمَا فِي عِوَضٍ أَوْ رَهْنٍ وَلَوْ فِيهِ فَضْلٌ.

وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَصَدَهُ بِالنَّزْعِ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ قَبْلَ الْمَسِّ وَجَازَ لَهُ النَّزْعُ إنْ احْتَاجَ وَلَوْ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ، أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ، وَإِنْ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ لِحَجٍّ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ أَوْ اسْتِخْدَامٍ أَوْ رُكُوبٍ أَوْ سُكْنَى، أَوْ لِإِيصَاءٍ لِأَقْرَبَ بِلَا وُجُوبٍ فِي الْكُلِّ.

وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يَصْرِفَ مَنْزُوعَهُ، فَهَلْ يُقْسَمُ مَعَ تَرِكَتِهِ؟ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ رَبُّهُ؟ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا فِي ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ وَقَدْ مَرَّ، وَإِنْ نَزَعَ بِعَدْلٍ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فَأَذْهَبَ مَا نَزَعَ لِبَعْضٍ وَبَقِيَ الْآخَرُ فَهَلْ يَخْتَصُّ بِهِ أَوْ يُورَثُ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ غَيَّرَهُ عَنْ حَالِهِ وَمَاتَ، وَيُدْرِكُ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ الْفَضْلَ عَنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ إنْ رَهَنَ مَنْزُوعَهُ فِي دَيْنِهِ وَمَاتَ.

وَإِنْ

٨٦٤ / ١٬١١٦