كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦٧

ُ أَطْفَالِهِ وَجِنَايَتُهُمْ مُطْلَقًا وَلَوْ لَهُمْ مَالٌ مَا لَمْ تُجَاوِزْ ثُلُثَ دِيَةٍ فِي نَفْسٍ وَيُنْفِقُهُمْ إنْ شَاءَ مِنْ مَالِهِمْ وَعَبِيدُهُمْ أَيْضًا، وَيَقْضِي مِنْهُ دُيُونَهُمْ وَلَوْ وَصِيَّةً لَازِمَةً وَبِجِنَايَةٍ ثَابِتَةٍ، وَجَازَ لَهُ قَضَاءُ دَيْنِهِ إنْ احْتَاجَ مِنْ مَالِ أَوْلَادِهِ مُطْلَقًا وَلَزِمَهُ الْغُرْمُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ، وَإِنْ بَاعَ مَالَ أَطْفَالِهِ لِيَتَزَوَّجَ بِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ مِنْهُ دَيْنَهُ جَازَ فِعْلُهُ مُطْلَقًا وَضَمِنَ الْعِوَضَ إنْ لَمْ يَحْتَجْ كَالْقِيمَةِ إنْ دَبَّرَ عَبِيدَهُمْ أَوْ أَعْتَقَهُمْ أَوْ كَاتَبَهُمْ، وَإِنْ لَزِمَهُ عِتْقٌ فَأَعْتَقَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا قَبْلَ النَّزْعِ لَمْ يُجْزِهِ، وَجُوِّزَ إنْ كَانَ طِفْلًا، وَكَذَا إنْ لَزِمَهُ حَجٌّ وَلَا مَالَ لَهُ، فَحَجَّ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا أَجْزَأَهُ، وَضَمِنَ مَعَ الْإِجْزَاءِ إنْ كَانَ بِمَالِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِي مَالِ بَالِغٍ بَيْعٌ وَلَا

شِرَاءٌ وَلَا إخْرَاجٌ مِنْ مِلْكٍ بِوَجْهٍ، وَجُوِّزَ فِعْلُهُ مُطْلَقًا مَعَ الضَّمَانِ إنْ لَمْ يَحْتَجْ، وَإِنْ أَعْطَى لِبَعْضٍ مِنْ مَالِ بَعْضٍ أَوْ أَصْدَقَ عَلَيْهِ نِسَاءَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ وَلَوْ مَالَ طِفْلٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِثَوَابٍ.

بَابٌ جَازَ لَهُ نَزْعٌ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ إنْ احْتَاجَ بِعَدَالَةٍ، وَإِنْ لِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَصَحَّ بِإِشْهَادٍ وَإِخْبَارٍ بِحَاجَتِهِ، وَدَخَلَ مِلْكَهُ بِذَلِكَ، وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِ الْوَلَدِ، وَيُعَامَلُ فِيهِ إنْ لَمْ يَرِبْ فِي دَعْوَى حَاجَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ نَزْعُهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ حَاكِمٌ فِي الْحُكْمِ، وَجَازَ عِنْدَ اللَّهِ إنْ قَالَ: نَزَعْتُهُ وَاحْتَاجَ، وَلَهُ نَزْعُ مَا عَرَفَ تَمَلُّكَهُ لِوَلَدِهِ، وَجُوِّزَ مَا بِيَدِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ، وَإِنْ فَعَلَ الْوَلَدُ فِي مَالِهِ فِعْلًا مُعَلَّقًا كَبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، فَنَزَعَ الْأَبُ

٨٦٣ / ١٬١١٦