كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٨٢

رِدَّةٍ أَوْ إفَاقَةٍ مِنْ جُنُونٍ، أَوْ صَارَ ذَلِكَ بِوَاحِدَةٍ أَوْ بَعْدَ مَرَضِهَا أَوْ حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا، وَيُعْطِي لِمَجْنُونَةٍ وَجَرْبَاءَ وَمَجْذُومَةٍ وَبَهْقَاءَ لَيْلَهَا وَإِنْ مَعَ مَا بِهَا.

وَجُوِّزَ لَهُ عَزْلُ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ حَتَّى يَبْرَأَ، وَيُعْطِي حَقَّ مَنْ لَا يُرْجَى، وَإِنْ مُنِعَ مِنْ مَسِّ إحْدَاهُنَّ وَلَوْ بِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَمْ يَلْزَمْهُ غُرْمُهُ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ.

وَإِنْ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ زَمَانًا فَفِي لُزُومِهِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ قَوْلَانِ؛ وَلَوْ لِوَاحِدَةٍ لَا مَعَ ضَرَّةٍ، وَهَلْ يُجْزِيهِ إبْرَاؤُهَا مِنْ لَيْلَتِهَا بِرِضَاهَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، كَمَا مَرَّ، وَرُخِّصَ لِكَبِيرَةٍ لَا تُرِيدُ فِرَاقًا مِنْهُ، وَيُبْقِي فِي نَفْسِهِ مِنْ الَّتِي يُصِيبُهَا فِيهَا لِلَّتِي لَا يَجِدُهَا لَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا حَقَّهَا، وَقِيلَ: يُجَرِّبُ إذَا بَاتَ عِنْدَهَا وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ بَعْدُ إنْ لَمْ يَجِدْهَا، وَقِيلَ: يُقِيمُ عِنْدَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا حَقَّهَا، وَقِيلَ: لَا يَنْظُرُ إلَى ذَلِكَ وَلْيَعْدِلْ فِي غَيْرِهِ، وَلَهُ أَنْ تَأْتِيَهُ كُلٌّ مِنْهُنَّ فِي بَيْتِهِ لَيْلَهَا، وَيُضَيِّفُ عِنْدَ لَيْلَةِ كُلٍّ، إلَّا عَلَى مَا مَرَّ.

وَلَا يَقْصِدُ بَيْتَ وَاحِدَةٍ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ جِنَانٍ أَوْ صَيْدٍ، بَلْ يَقْسِمُهُ عَلَى قَدْرِ عِيَالِ كُلٍّ، أَوْ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ.

وَلِلْمُنْفَرِدَةِ لَيْلَةٌ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَهَكَذَا قِيلَ لِأَرْبَعٍ، فَتَكُونُ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَهَلْ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ بِهَا عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَعَصَتْ آبِيَةٌ مِنْ وَطْئِهَا فِي بَيْتِ غَيْرِهَا.

وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ كُلٍّ إنْ قَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي لِسَفَرٍ، وَلَوْ أَمِينَةً إنْ لَمْ تُصَدَّقْ.

٨٧٨ / ١٬١١٦