الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨١بَيْتٍ ظَهَرَ بِهِ مَخُوفٌ، كَهَدْمٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ مُؤْذٍ، وَلَا يَحْجُرُ عَلَى أَمَةٍ وَلَا عَبْدٌ عَلَى حُرَّةٍ تَحْتَهُ إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ، وَلَهُ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْهُ إنْ أَتَاهَا بِمَا تَسْتَحِقُّهُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْهُ عَبْدُهُ، وَبِاتِّفَاقِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ لَا بِوَاحِدٍ.
وَهَلْ يُجْزِيهِ إبْرَاؤُهَا مِنْ لَيْلِهَا بِرِضَاهَا أَوْ لَا؟ لَا قَوْلَانِ.
وَمَنْ جَلَبَ بِكْرًا عَلَى ثَيِّبٍ أَعْطَاهَا سَبْعًا، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، ثُمَّ يَعْدِلُ وَيُقِيمُ مَعَ ثَيِّبٍ جَلَبَهَا ثَلَاثًا، وَقِيلَ: يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَعْدِلُ، وَقِيلَ: مِنْ يَوْمِهَا.
وَمَنْ عَقَدَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ وَجَلَبَهُنَّ بِمَرَّةٍ وَلَوْ تَخَالَفْنَ بَكَارَةً وَثُيُوبَةً أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَيُعْطِي حِسَابَ الْأُولَى ثُمَّ يُقْرِعُ بَيْنَ الْبَاقِي كَذَلِكَ إلَى آخِرِهِنَّ ثُمَّ يَعْدِلُ، وَقِيلَ: يُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ فَيُعْطِيهَا حِسَابَهَا عَلَى قَدْرِ جِنْسِهَا، وَقِيلَ: الثَّيِّبَ، وَقِيلَ: الْبِكْرَ، وَقِيلَ: الْكَبِيرَةُ، وَقِيلَ: قَدَّمَ الَّتِي تَزَوَّجَ أَوَّلًا ثُمَّ كَذَلِكَ بِلَا إعْطَاءِ عَدَدِ الْأَيَّامِ.
وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى الْأُولَى فَجَلَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ أَيَّامَهَا أَتَمَّهَا لَهَا ثُمَّ يُعْطِي لِلْأُخْرَى ثُمَّ يَعْدِلُ، وَقِيلَ: يُتِمُّ لِلْأُخْرَى وَلَا يَنْظُرُ لِمَا فَاتَ، وَلَا لِمُظَاهَرٍ مِنْهَا أَوْ مَوْلًى أَوْ مُطَلَّقَةٍ بَعْدَ تَكْفِيرٍ وَمُرَاجَعَةٍ.
وَيُعْطِيهَا حِسَابَهَا إنْ جَدَّدَ لَهَا بَعْدَ بَيْنُونَةٍ أَوْ رَجْعَةٍ فِي عِدَّةِ فِدَاءٍ.
وَلَا يُقِيمُ عِنْدَ رَاجِعَةٍ مِنْ سَفَرٍ وَإِنْ فِي حَاجَتِهِ مِثْلَ مَا أَقَامَ عِنْدَ مُقِيمَةٍ مَعَهَا وَلَا لَهَا مِثْلَ مَا أَعْطَى لِمُسَافِرَةٍ مَعَهُ إذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَلَوْ فِي حَاجَتِهَا، وَقِيلَ: تُدْرِكُ عَلَيْهِ إنْ سَافَرَ مَعَهَا لَهَا.
وَلَا تَمْنَعُهُ زَوْجَتُهُ مِنْ سَفَرٍ لِطَلَبِ عَيْشٍ أَوْ عِلْمٍ إنْ تَرَكَ لَهَا مَا يُمَوِّنُهَا.
وَيُرْفَعُ قِيلَ: مَرِيضٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى سَيْرٍ فِي الثَّوْبِ بَيْنَ نِسَائِهِ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ شَاءَ إنْ عَجَزَ عَنْ وَطْئِهِنَّ.
وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ بُرْئِهِ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ، وَلَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ