كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢٠

لَهُمْ، وَلَهُ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِمَا وَعَلَى بَيْتِهِ، قِيلَ: أَوْ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ مَنْعُهُ وَإِنْ مِنْ أَهْلِهَا.

وَجَازَتْ لِنَاظِرِهِمْ يَنْهَبُونَ مَالَ مَنْ جَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ حَرْبٌ وَقِتَالٌ وَيُرِيدُونَ كَشْفَ حُرَمِ نِسَائِهِ وَذَرَارِيِّهِ وَمَالِهِ دِفَاعُهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقِتَالُهُمْ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ حَمِيَّةً عَنْهُ، وَهُوَ فِعْلُ أَبِي خَزَرٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ.

فَصْلٌ لَا يُقْتَلُ بَاغٍ اخْتَلَطَ بِذَوِي فِتْنَةٍ حَتَّى يُفْرَزَ، وَجُوِّزَ دَفْعُهُ مَعَ مَا عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا دَفْعَهُ وَإِنْ عَنْ مَالِهِ أَوْ مَا يَصِلُ بِهِ إلَيْهِ.

وَرُخِّصَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا إنْ خَافَ ضُرًّا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْهُمْ وَلَمْ يَقْصِدْ حَمِيَّةَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يُدَافِعَهُمْ وَلَا يَتْرُكُهُمْ لِبُلُوغِ مُرَادِهِمْ وَإِنْ لِنَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ، وَرُخِّصَ أَيْضًا فِي قِتَالِ ذَوِيهَا لِأَحَدٍ عَلَى صَالِحٍ لَهُ أَوْ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوِيهَا، وَيَدْفَعَ ضُرَّهُمْ، وَلَا يَحْذَرُ مِنْ قَتْلِهِمْ مَا لَمْ يَقْصِدْ حَمِيَّةً عَلَى مُفْتِنٍ.

وَكَذَا إنْ كَانَ فِيمَنْ يُقَاتِلُ مُفْتِنٌ وَقَاطِعٌ وَنَحْوُهُمَا جَازَ لَهُ قِتَالُهُمْ إنْ لَمْ يَحْمِ مُفْتِنًا عَلَى مِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ مَعَ ذَوِيهَا.

وَحَلَّ قَتْلُ مَانِعِهِمْ وَلَوْ كَانُوا مَعَهُ.

وَجُوِّزَ لِمُفْتِنٍ تَابَ وَنَزَعَ مِنْهَا أَنْ يُقَاتِلَهُمْ كَغَيْرِهِ وَأَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ يُسْتَعَانَ بِهِ إنْ نَوَى الْإِعَانَةَ فَقَطْ، وَإِنْ اُسْتُعِينَ بِهِ عَلَى حَقٍّ فَقَتَلَ عَلَى حَمِيَّةٍ أَثِمَ لَا مُسْتَعِينُهُ، وَكَذَا مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ بُغِيَ عَلَيْهَا فِي عَسْكَرِ الْحَقِّ، وَالْمُقَاتِلُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الدِّيَانَةِ كَالْإِمَامِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ

٩١٦ / ١٬١١٦