الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤٣وَهَذَا فِي الْوَجْهِ كَمَا مَرَّ خِلَافٌ أَيْضًا.
وَثَلَاثَةٌ أُخْرَى وَهِيَ؛ الْجَائِفَةُ لِوُصُولِهَا الْجَوْفَ وَإِنْ بِرَأْسِ إبْرَةٍ أَوْ كِبَرِ الْجُرْحِ أَوْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَلَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلنَّافِذَةِ وَتَكُونُ فِي دُبُرٍ وَذَكَرٍ وَحَلْقٍ وَحُلْقُومٍ وَصَدْرٍ كَذَلِكَ، وَلِلْمَأْمُومَةِ وَتُسَمَّى النَّاقِبَةَ وَالْآمَّةَ أَيْضًا، وَتَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ كَالْجَائِفَةِ بِالْجَوْفِ الثُّلُثُ كَذَلِكَ وَإِنْ صَغُرَ، وَهَلْ يُقَالُ لَهَا لِآمَّةٍ وَنَاقِبَةٍ لِخُرُوجِهَا مِنْ عَظْمٍ لِلْخَوَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ، أَوْ لِآمَّةٍ لِبُلُوغِهَا الْقِشْرَةَ الْكَائِنُ فِيهَا الدِّمَاغُ وَبِهَا سُمِّيَتْ؟ تَأْوِيلَانِ.
وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ قِيَاسٌ فِي جُرْحٍ أُخِذَ بِقَدْرِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَتُقَاسُ الْجُرُوحُ جَدِيدَةً قَبْلَ إحْدَاثِ وَبَعْدَ بُرْءٍ، وَتَجَسُّمٍ فِي غَيْرِ الْخَمْسَةِ الَّتِي فِي الْجِلْدِ وَفَوْقَهُ، فَعَلَامَةُ الْمُوضِحَةِ بَعْدَ الْبُرْءِ إلْصَاقُهَا بِالْعَظْمِ بِلَا تَحَرُّكِ عَقْدٍ، وَالسِّمْحَاقُ عَكْسُهَا، وَلَا عَقْدَ فِيهِ، وَتَتَشَابَهُ مُتَلَاحِمَةٌ بِبَاضِعَةٍ، وَقِيلَ: بِسِمْحَاقٍ، وَيُعْطَى الْمَجْرُوحُ بِالْأَدْوَنِ وَلَا عَقْدَ فِي الْكُبْرَى، وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُهَا، وَلَا يُوصَلُ لِعِلْمِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لَهَا الثُّلُثُ بَعْدَ الْبُرْءِ وَيُعْطَى لَهُ مَا بَانَ وَعُلِمَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِعَلَامَةِ الْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ.
بَابٌ كَمُلَتْ دِيَةٌ مَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدًا كَعَقْلٍ وَلِسَانٍ وَمَارِنٍ وَأَرْنَبَةِ أَنْفٍ وَلِحْيَةٍ وَشَعْرِ رَأْسٍ وَعَجْبِ الذَّنَبِ وَالذَّكَرِ وَالْفَرْجِ، وَإِنْ صَغُرَ الْكُلُّ، وَفِي الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا الدِّيَةُ، وَفِيمَا يَمْنَعُ جِمَاعًا أَوْ وِلَادَةً أَوْ دَمْعًا أَوْ ضَحِكًا أَوْ رِيقًا أَوْ مُخَاطًا، وَقِيلَ: إنْ اتَّصَلَ الدَّمْعُ وَمَا بَعْدَهُ أَوْ الْبَوْلُ أَوْ الْغَائِطُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ، وَإِنْ كَانَ مَرَّةً وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا فَقِيلَ: ثُلُثُهَا، وَقِيلَ: النَّظَرُ، وَفِيهِ أَقْوَالٌ مِنْهَا أَنَّهُ ثُلُثُ