الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤٨فَبِحِسَابِ مَا بَلَغَ فِي الدِّيَةِ.
وَإِنْ ضُرِبَ أَقْرَعُ فَأَشْعَرَ فَلَهُ دِيَةُ الْجُرْحِ إنْ كَانَ فَقَطْ، وَكَذَا كُلُّ صَلَاحٍ تَوَلَّدَ مِنْ ضَرْبٍ.
وَمَنْ ضُرِبَ مِنْ وَجْهٍ فَأَوْضَحَتْ فِي رَأْسِهِ أَوْ مِنْهُ فَأَوْضَحَتْ فِي جَسَدِهِ كَعَكْسِهِ قِيسَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ إنْ انْفَجَرَ جُرْحُهُ وَإِلَّا فَهَلْ يَنْظُرُ لِفَمِهِ أَوْ حَيْثُ أَوْضَحَ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ جَرَحَهُ أَحَدٌ فَأَعَادَهُ آخَرُ فِي مَكَانِهِ فَعَلَى كُلٍّ مَا جَنَى إنْ بَانَ فِعْلُهُ وَإِلَّا أَعْطَى وَحَلَفَا وَإِنْ جَرَحَهُ الْأَوَّلُ سِمْحَاقًا وَأَوْضَحَ الثَّانِي لَزِمَهُ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَذَا غَيْرُهُمَا.
وَإِنْ ضُرِبَ بِمَا لَا يُقَاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ أَوْ الشَّوْكِ فَالنَّظَرُ.
وَفِي حَلَمَةِ ثَدْيِ الرَّجُلِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَعَشَرَةٌ فِيهِمَا كَوَاحِدَةٍ مِنْ امْرَأَةٍ إنْ لَمْ يَذْهَبْ رَضَاعُهَا، وَإِلَّا فَنِصْفُ دِيَتِهَا وَتَمَّتْ إنْ قُطِعَتَا، وَقِيلَ: فِي حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ خُمْسُ دِيَتِهَا، وَفِي الرَّجُلِ عُشْرُ دِيَتِهِ.
وَإِنْ نُزِعَ مِنْهُ مَا يُنْزَعُ كَظُفْرٍ وَشَعْرِ إبِطٍ أَوْ عَانَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ شَارِبٍ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ أَوْ مَا لَا يُنْزَعُ كَشَعْرِ سَاقٍ مُطْلَقًا كَذَلِكَ فَالنَّظَرُ، وَإِنْ نَزَعَ مِنْهُ هَذَا الْأَخِيرَ بِإِذْنِهِ أَوْ جَرَحَهُ بِهِ أَوْ بِمُطَاوَعَتِهِ لَزِمَ الْجَانِيَ ضَمَانُهُ.
وَإِنْ ضُرِبَتْ امْرَأَةٌ فَدَامَ بِهَا دَمٌ أَوْ طُهْرٌ أَوْ انْقَطَعَا فَالنَّظَرُ، وَقِيلَ الدِّيَةُ، وَإِنْ دَامَ بِهَا غَيْرُهُمَا كترية أَوْ كُدْرَةٍ فَالنَّظَرُ أَيْضًا، وَدِيَةُ الْمُشْكِلِ كَإِرْثِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ نِصْفُ الرَّجُلِ، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ الْمُوضِحَةِ فِيهِ، وَقِيلَ نِصْفُهُ مُطْلَقًا.
وَالْكِتَابِيُّ الْمُعَاهَدُ ثُلُثُ الْمُوَحِّدِ وَالْمَجُوسِيُّ ثَمَانمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَالْوَثَنِيُّ سِتُّمِائَةٍ.
وَالْمَرْأَةُ نِصْفُ الرَّجُلِ.
وَدِيَةُ الرَّقِيقِ قَدْرُ قِيمَتِهِ، وَلَا يُجَاوِزُ بِهَا دِيَةَ حُرٍّ، وَمَا نَقَصَ مِنْ جَوَارِحِهِ ثُمَّ جُرِحَ أُخِذَ لَهُ بِقَدْرِ الْبَاقِي مِنْهُ، وَمَا فِي حُرٍّ