الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥١الرَّابِعُ: إنْ جَرَحَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا اُقْتُصَّ مِنْهَا إلَى مُنْتَهَى جُرْحِهِ، وَتَرُدُّ عَلَيْهِ نِصْفَ دِيَتَهُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ؛ وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ جُرْحِهِ، وَلَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا فِي فَرْجٍ، وَلَزِمَ الْأَرْشُ بِهِ وَتَقِيسُ لِامْرَأَةٍ جُرْحَهَا فِيهِ مِثْلُهَا مِنْ نِسَائِهَا بِتَعْلِيمٍ وَيَقِيسُ لِلرَّجُلِ أَقْرَبُهُ بِهِ أَيْضًا.
الْخَامِسُ: إنْ كُسِرَ قِيلَ أَنْفٌ فَأَدْمَى فَبَعِيرٌ، وَإِنْ أَدْمَى أَحَدَ مَنْخَرَيْهِ فَنِصْفُهُ وَإِنْ نَخَشَا فَ، التَّامَّةُ، وَلِأَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، وَالنَّخْشُ هَيَجَانٌ نَتْنٌ رِيحُهُ، وَإِنْ قَطَعَ مَارِنَهُ لِلْقَصَبَةِ فَتَامَّةٌ، وَلِلْأَرْنَبَةِ حِسَابُ الذَّاهِبِ وَالْبَاقِي، وَلِنَافِذَةِ مَنْخَرَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَثُلُثُهُ إنْ نَفَذَتْ فِي إحْدَى الْوَرَقَتَيْنِ وَالْخَرْمُ فِي الْأَنْفِ نَافِذَةٍ، وَالْمَنْخَرَةُ لَهَا ثُقْبَانِ، وَحَاجِزٌ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ نَفَذَتْ الثُّقْبَتَيْنِ وَالْحَاجِزَ فَثُلُثُ دِيَةِ الْأَنْفِ وَلِإِحْدَاهُمَا الْحَاجِزُ ثُلُثُهُ.
السَّادِسُ: إنْ ادَّعَى مَضْرُوبٌ ذَهَابَ عَيْنِهِ مِنْ ضَارِبِهِ جُعِلَ لَهُ سَوَادٌ فِي بَيْضَةٍ، وَتُغَمَّضُ صَحِيحَتُهُ فَيَنْظُرُ إلَيْهَا بِمُصَابَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ حَلَفَ ثُمَّ تُفْتَحُ الْأُخْرَى فَيَنْظُرُ بِهَا حَتَّى يَشْتَبِهَا بِبُعْدٍ فَيُوقَفُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَيَحْلِفُ عَلَيْهَا وَيُعْطَى قَدْرَ النَّقْصِ.
السَّابِعُ: تَتِمُّ دِيَةُ اللِّسَانِ بِذَهَابِ كَلَامِهِ وَيُؤْخَذُ بِبَعْضِهِ قَدْرُ الذَّاهِبِ بِعُدُولٍ، فَإِنْ أَقَامَ الْحُرُوفَ وَلَمْ يُفْهِمْ فَسَوْمُ عَدْلٍ بِمَا قُطِعَ مِنْ اللِّسَانِ وَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى تُعْرَفَ فَتَامَّةٌ، وَإِنْ أَقَامَ بَعْضَهَا فَلَهُ دِيَةُ مَا أَمَاتَ مِنْهَا حَتَّى يَعْرِفَهُ مَنْ مَعَهُ بِقَدْرِهِ عَلَى عَدَدِ جُمْلَتِهَا مِنْ التَّامَّةِ، وَفِي نَافِذَتِهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ كَلِسَانِ الْأَعْجَمِ، وَكَذَا لِكُلِّ جَارِحَةٍ بِهَا آفَةٌ أَمَاتَتْهَا إنْ قُطِعَتْ كَعَسْمَاءِ يَدٍ وَشَلَّاءَ وَعَرْجَاءِ رِجْلٍ وَعَوْرَاءِ عَيْنٍ وَسَوْدَاءِ سِنٍّ وَخَصِيِّ ذَكَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.