كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧٢

بَعْدُ.

وَإِنْ قَالَ لَهُ: أَعْطِنِي الْيَوْمَ كَذَا دِينَارًا وَإِلَّا قَتَلْتُكَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَفْوًا جَازَ لَهُ قَتْلُهُ إنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ شَرْطَهُ، وَإِنْ أَعْطَاهُ ثُمَّ أَرَادَ قَتْلَهُ فَإِنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ ذَلِكَ إلَّا لِيَتْرُكَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ جَازَ لَهُ قَتْلُهُ بَعْدُ، وَهَلْ يَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُ إنْ قَتَلَهُ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ؛ وَإِنْ قَالَ لَهُ: إنْ دَخَلْتَ بَلْدَةَ كَذَا قَتَلْتُكَ فَعَلَى شَرْطِهِمَا مَا لَمْ يَذْكُرْ عَفْوًا.

وَلَا يَقْتُلُهُ إنْ عَلَّقَهُ لِرِضَا مَنْ لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ، وَلَا إنْ قَالَ لَهُ: عَفَوْتُكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ إنْ أَصَبْتُ مَعُونَةً، وَلَا عَفَوْتُ عَنْكَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ عَفَوْتُ عَنْ نِصْفِكَ أَوْ بَعْضِكَ، كَيَدٍ وَرِجْلٍ وَإِنْ قَالَ: عَفَا عَنْكَ نِصْفِي، أَوْ يَدِي أَوْ رِجْلِي أَوْ عَمَّا بَانَ مِنْكَ كَبَلْغَمٍ وَمُخَاطٍ مِمَّا كَانَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ عَفْوُهُ، وَإِنْ رَدَّ مَا بَانَ مِنْهُ مِنْ أَعْضَاءٍ فَالْتَصَقَ بِجَسَدِهِ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ أَوْ حَكَى الْعَفْوَ عَمَّا بَانَ مِنْ أَعْضَائِهِ بَعْدَمَا رَجَعَ وَالْتَصَقَ فَالْوَقْفُ، وَإِنْ حَكَاهُ عَمَّا بَانَ وَلَمْ يَرْجِعْ بَعْدُ فَلَيْسَ بِعَفْوٍ.

وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ حُرًّا وَلَوْ خَطَأً فَهُوَ لِوَلِيِّهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ إنْ شَاءَ، وَدُونَ نَفْسٍ مِنْ الْجُرُوحِ الْخِيَارُ لِرَبِّهِ، وَإِنْ قَتَلَ آخَرَ بَعْدَ الْأَوَّلِ فَهَلْ هُوَ لِلْأَخِيرِ أَوْ هُوَ لِرَبِّهِ مَا لَمْ يَحْكُمْ لِأَوْلِيَاءِ مَنْ قَتَلَ، خِلَافٌ.

وَإِنْ قَتَلَ مِثْلَهُ فِي الْقِيمَةِ خُيِّرَ رَبُّ الْقَتِيلِ فِي أَخْذِهِ أَوْ قِيمَتِهِ أَوْ فِي قَتْلِهِ أَوْ الْعَفْوِ، وَقَدْ مَرَّ مَا إنْ كَانَ الْقَاتِلُ أَكْثَرَ قِيمَةً، وَخُيِّرَ رَبُّهُ فِي أَخْذِ الْقَاتِلِ أَوْ قِيمَتِهِ أَوْ قَتْلِهِ أَوْ الْعَفْوِ فِي عَكْسِهِ.

الْقَاتِلُ أَوْ قِيمَتُهُ أَوْ قَتْلُهُ أَوْ الْعَفْوُ فِي عَكْسِهِ وَإِنْ قَتَلَ مُتَسَاوِيَانِ قِيمَةً أَكْثَرَ مِنْهُمَا فِيهَا خُيِّرَ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِمَا

٩٦٨ / ١٬١١٦