كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧١

جُرْحِهِ لِمُعْتِقِهِ، وَقِيلَ: إنَّمَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ عَبْدًا لِرَبِّهِ.

وَإِنْ جُرِحَ مُعَاهَدٌ فَأَسْلَمَ فَمَاتَ بِهِ فَهَلْ لَهُ دِيَةُ مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ؟ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ جَرَحَ مُعَاهَدٌ مُوَحِّدًا فَأَسْلَمَ فَمَاتَ بِجُرْحِهِ فَهَلْ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ، أَوْ سَقَطَ عَنْهُ مَا فَعَلَ بِشِرْكِهِ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا؛ وَإِنْ اخْتَلَفَ مَعَ مُوَحِّدٍ أَسْلَمَ فَقَالَ ذَاكَ: جَرَحْتُكَ مُحَارِبًا، وَقَالَ هَذَا: جَرَحْتنِي مُسْلِمًا قُبِلَ قَوْلُ الْمَجْرُوحِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَسْلَمَانِيِّ أَوْ مِنْ مَالِهِ فَ قَوْلُهُ أَيْضًا وَقَوْلُ الْمُوَحِّدِ فِيمَا فَاتَ.

بَابٌ يُقِيدُ لِإِمَامٍ إنْ كَانَ قَاتِلُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ الدِّيَةَ، إنْ قَتَلَهُ فِي دَوْلَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُخَيَّرْ وَلَزِمَهُ قَتْلُهُ.

وَلَا يَحِلُّ لِوَلِيٍّ قَتْلٌ بَعْدَ طَلَبِ الدِّيَةِ، وَإِنْ طَلَب مَالًا بِلَا ذِكْرِهَا فَقَوْلَانِ، وَإِنْ عَدَدَهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرَهُمَا، فَهَلْ كَطَلَبِهَا أَوْ الْمَالِ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا، وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا، شَرَطَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ وَجَازَ لَهُ قَتْلُهُ إنْ لَمْ يُتِمَّهُ، وَرَدَّ مَا أَخَذَ لَهُ، وَإِنْ عَفَا عَنْهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ لَهُ كَذَا مِنْ الْمَالِ حَرُمَ عَلَيْهِ قَتْلُهُ بَعْدُ وَرَجَعَ لِلدِّيَةِ.

إنْ شَرَطَ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ النُّجُومِ مَالًا وَنَحْوَهُمَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ عَفَا عَنْهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ فِي يَوْمِهِ أَلْفَ دِينَارٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَوْ الدِّيَةُ؟ خِلَافٌ.

وَإِنْ عَفَا عَلَى أَنْ يَخْرُجَ لَهُ مِنْ بَلَدِهِ أَوْ لَا يَرِدَ مَوْضِعَ كَذَا إلَى كَذَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَوْقِعٍ عَلَيْهِ الْعَفْوُ عَلَى شَرْطٍ بَطَلَ وَجَازَ الْعَفْوُ، وَقِيلَ: غَيْرُهُ، وَكَذَا إنْ عَلَّقَ لِمَجِيءِ فُلَانٍ أَوْ لِرِضَاهُ أَوْ لِوَقْتِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا يَقْتُلُهُ

٩٦٧ / ١٬١١٦