كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧٤

وَالْآخَرُ الْقِيمَةَ، زَالَ عَنْهُ الْقَتْلُ، فَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنِ صَاحِبِهِ جَازَ إنْ أَجَازَ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ أَكْثَرَ قِيمَةً رَدَّا عَلَى رَبِّهِ الْفَضْلَ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الْقَتْلَ وَتَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَهُ عَلَى رَبِّ الْجَانِي نِصْفُ قِيمَةِ عَبْدِهِمَا، وَلِرَبِّ الْجَانِي عَلَى قَاتِلِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَجَازَ عَفْوُ أَحَدِهِمَا إنْ أَجَازَ لَهُ الْآخَرُ وَإِلَّا فَلَهُ عَلَى رَبِّ الْجَانِي نِصْفُ قِيمَةِ عَبْدِهِمَا وَإِنْ عَفَا عَلَى شَرْطِ أَخْذِ الْقِيمَةِ أَخَذَاهَا، وَإِنْ أَعْتَقَ الْجَانِيَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ لَهُمَا لَمْ يَجُزْ، وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ لَهُمَا فِيهِ أَوْ لِرَبِّهِ.

وَإِنْ جَرَحَ عَبْدٌ آخَرَ فَبَاعَ الْجَرِيحَ رَبُّهُ أَوْ وَهَبَهُ فَمَاتَ عِنْدَ مَنْ صَارَ إلَيْهِ صَارَ الْخِيَارُ لَهُ، فَإِنْ عَفَا عَلَى أَخْذِ قِيمَتِهِ مِنْ رَبِّ الْجَارِحِ فَلَهُ أَخْذُهَا سِوَى مَنَابِ الْأَرْشِ فَلِبَائِعِهِ أَوْ وَاهِبِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَإِنْ عَفَا عَلَى أَنْ لَا يَأْخُذَ شَيْئًا فَالْأَرْشُ لَازِمٌ لِمَنْ جُرِحَ عِنْدَهُ، وَكَذَا إنْ قَتَلَهُ مَنْ صَارَ إلَيْهِ يُدْرِكُهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: إنْ بِيعَ فَمَاتَ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ لَمْ يَجِدْ قَتْلَ جَارِحِهِ، وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ أَوْ نَحْوُهُ وَلَمْ يَمُتْ تَرَادَدَا، وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِهِ بِجُرْحِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَالْأَمْرُ لِرَبِّهِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ قَتَلَ الْمُنْتَقَلُ إلَيْهِ الْجَانِيَ ثُمَّ بَانَ لَهُ فَسْخُ الْمَجْرُوحِ ضَمِنَ قِيمَةَ الْجَانِي وَرَبُّهُ قِيمَةَ الْمَجْرُوحِ لِرَبِّهِ.

فَصْلُ إنْ قَتَلَ عَبْدٌ مُدَبَّرًا خُيِّرَ رَبُّهُ فِي عَفْوٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ أَخْذِ قِيمَةٍ فَإِنْ أَخَذَ فَهَلْ يُدَبِّرُ بِهَا آخَرَ، أَوْ يَأْكُلُهَا؟ وَكَذَا أَرْشُ جُرُوحِهِ أَوْ أَعْضَائِهِ؟ خِلَافٌ مَرَّ، وَخُيِّرَ رَبُّهُ فِي عَكْسِهِ، فِي قَتْلِهِ أَوْ أَخْذِ قِيمَةِ عَبْدِهِ،

٩٧٠ / ١٬١١٦