كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧٥

لَا أَخْذِ الْمُدَبَّرِ وَجُوِّزَ، وَيُسْتَخْدَمُ لِمَوْتِ سَيِّدِهِ فَيُحَرَّرُ وَيُنْظَرُ لِعَنَائِهِ وَقِيمَةِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ تَسَاوَيَا تَقَاضَيَا، وَإِنْ زَادَ الْعَنَاءُ رُدَّ الْفَضْلُ لِلْوَارِثِ كَعَكْسِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمُدَبَّرِ أُعْطِيَ الْفَضْلَ حِينَ حُرِّرَ.

وَإِنْ جَرَحَ مُدَبَّرٌ عَبْدًا غَرِمَ رَبُّهُ الْجُرْحَ، فَإِنْ مَاتَ بِهِ بَعْدُ خُيِّرَ رَبُّهُ فِي قَتْلِ الْمُدَبَّرِ وَرَدِّ مَا أَخَذَ مِنْ الْأَرْشِ لِرَبِّهِ، وَفِي أَخْذِ قِيمَتِهِ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ حَتَّى حُرِّرَ فَلَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ لَا قَتْلُهُ.

وَإِنْ جَرَحَ عَبْدٌ مُدَبَّرًا أَخَذَ رَبُّهُ جُرْحَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى مَاتَ أَخَذَهُ وَارِثُهُ، وَإِنْ مَاتَ بِجُرْحِهِ خُيِّرَ وَلِيُّهُ فِي عَفْوٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ أَخْذِ دِيَةٍ، فَإِنْ أَخَذَهَا أَوْ قَتَلَ رَدَّ مَا أَخَذَ رَبُّهُ مِنْ الْأَرْشِ.

وَإِنْ جَرَحَ عَبْدٌ أُمَّ وَلَدٍ أَخَذَ رَبُّهَا جُرْحَهَا، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ قَتَلَهَا الْجُرْحُ خُيِّرَ وَلِيُّهَا فِي عَفْوٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ دِيَةٍ، فَإِنْ اخْتَارَ الْقَتْلَ أَوْ أَخْذَ الْعَبْدِ أَوْ قِيمَتَهُ، رَدَّ عَلَى رَبِّهِ مَنَابَ الْأَرْشِ إنْ أَخَذَهُ مِنْهَا رَبُّهَا، وَإِنْ جَرَحَتْ عَبْدًا لَزِمَ رَبَّهَا الْأَرْشُ، وَإِنْ مَاتَ بِجُرْحِهِ بَعْدَ رَبِّهَا أَعْطَتْ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْشِ مِنْ قِيمَتِهِ لِرَبِّهِ، وَالْأَرْشُ عَلَى وَارِثِ رَبِّهَا إنْ تَرَكَ وَفَاءً، وَإِلَّا سَعَتْ لَهُ بِهِ وَإِنْ قَتَلَهَا رَبُّهُ بِهِ فَبَان قَتْلُهُ بَعْدَ مَوْتِ رَبِّهَا غَرِمَ دِيَتَهَا لِوَارِثِهَا وَحَطَّ عَنْهُ مِنْهَا مَنَابَ قِيمَةِ عَبْدِهِ.

وَإِنْ قُتِلَ مُعْتِقٌ وَمَعْتُوقُهُ وَلَا وَلِيَّ لَهُمَا سِوَاهُمَا كَلَقِيطِ شَخْصٍ وَمُسْلَمٍ عَلَى يَدِهِ فَلَا قَتْلَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَجُوِّزَ لِلْمُعْتِقِ قَتْلُ قَاتِلِ مَعْتُوقِهِ لَا عَكْسُهُ، وَجُوِّزَ أَيْضًا، وَإِنْ أَعْتَقَ الْمَعْتُوقُ آخَرَ فَقُتِلَ الْأَوَّلُ قَتَلَ عَلَيْهِ مُعْتِقُهُ لَا مَعْتُوقُهُ، وَقِيلَ: سِيَّانِ، وَيَقْتُلُ عَلَى السَّيِّدِ الْأَوَّلِ مَعْتُوقَهُ هُوَ وَعَلَى الْأَخِيرِ مُعْتِقُهُ وَقِيلَ: هُوَ

٩٧١ / ١٬١١٦