كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩٣

الْكِتَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْفَرَائِضِ وَهِيَ جَمْعُ فَرِيضَةٍ، بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ، أَيْ مُقَدَّرَةً لِمَا فِيهَا مِنْ سِهَامٍ مُقَدَّرَةٍ، فَغَلَبَتْ عَلَى التَّعْصِيبِ وَجُعِلَتْ لَقَبًا لِهَذَا الْعِلْمِ، وَهُوَ فِقْهُ الْمَوَارِيثِ، وَعِلْمُ الْحِسَابِ الْمُوَصِّلِ لِمَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّ كُلَّ ذِي حَقٍّ مِنْ التَّرِكَةِ، وَهِيَ مَوْضُوعُهُ لَا الْعَدَدُ كَمَا قِيلَ، وَالْإِرْثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا تَعَلَّقَ بِالتَّرِكَةِ كَمَا مَرَّ، لَهُ أَرْكَانٌ: مَوْرُوثٌ، وَوَارِثٌ، وَحَقٌّ يُورَثُ.

وَشُرُوطٌ، مِنْ جُمْلَتِهَا مَوْتُ الْمَوْرُوثِ، وَحَيَاةُ الْوَارِثِ، وَالْعِلْمُ بِالْجِهَةِ، وَالْمَنْزِلَةِ.

وَمَوَانِعُ وَهِيَ اخْتِلَافُ الْمِلَلِ، فَلَا يَرِثُ مُشْرِكٌ مُسْلِمًا إجْمَاعًا كَعَكْسِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

وَالرِّقِّيَّةُ.

وَالْقَتْلُ وَإِنْ بِخَطَأٍ.

وَمَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ إلَّا الْقَاتِلَ.

وَسَبَبَانِ، وَهُمَا: النِّكَاحُ وَالنَّسَبُ، وَالْقَرَابَةُ.

وَيَسْتَحِقُّ بِهَا الْإِرْثَ بِتَعْصِيبٍ نَوْعَانِ: مَنْ يَسْتَحِقُّهُ بِلَا وَاسِطَةٍ كَالْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ وَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَمُسْتَحِقُّهُ بِهَا كَذَكَرٍ يَتَسَبَّبُ بِذَكَرٍ كَابْنِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ وَابْنُ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا، وَالْأَخُ لَا مِنْ أُمٍّ وَابْنُهُ وَالْعَمِّ وَابْنِهِ وَإِنْ بَعُدُوا لَا مُتَسَبِّبٌ بِأُنْثَى كَجَدٍّ لِأُمٍّ وَابْنِ بِنْتٍ وَابْنِ كَلَالِيٍّ وَهُوَ مُتَسَبِّبٌ بِأُنْثَى، وَيَرِثُ بِفَرْضٍ كَكَلَالِيَّةٍ وَجَدَّةٍ لِأُمٍّ، وَمُتَسَبِّبَةٍ بِذَكَرٍ وَتَرِثُ بِهِ فَقَطْ كَأُمِّ أَبٍ أَوْ بِهِ وَبِتَعْصِيبٍ كَأُخْتٍ غَيْرِ كَلَالِيَّةٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفْلَتَ وَأُمٍّ وَجَدَّةٍ وَإِنْ عَلَتْ وَأُخْتٍ وَزَوْجَةٍ، وَغَيْرُ مَنْ ذُكِرَ كَأَبِ أُمٍّ وَأُمِّ أَبِي أُمٍّ وَوَلَدِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أَخٍ أَوْ وَلَدِ أُخْتٍ أَوْ كَلَالِيٍّ وَعَمٍّ لِأُمٍّ وَعَمَّةٍ مُطْلَقًا وَوَلَدِهِمَا وَبِنْتِ عَمٍّ وَخَالٍ وَخَالَةٍ وَوَلَدِهِمَا، فَهُمْ ذَوُو أَرْحَامٍ فَلَيْسَ لَهُمْ وَلَا لِمُدْلٍ بِهِمْ مَعَ عَصَبَةٍ أَوْ ذَوِي سِهَامٍ إرْثٌ.

٩٨٩ / ١٬١١٦