كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩٤

بَابٌ الْإِرْثُ إمَّا بِتَعْصِيبٍ وَهُوَ أَنَّ مَنْ يَرِثُ بِهِ يَحُوزُ الْمَالَ إنْ انْفَرَدَ أَوْ الْفَضْلَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ إنْ كَانُوا مَعَهُ.

وَيَرِثُ بِهِ كُلُّ ذَكَرٍ مُدْلٍ بِنَفْسِهِ أَوْ بِذَكَرٍ، وَكُلُّ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ فَأَكْثَرَ أَوْ الِابْنِ كَذَلِكَ مَا يَفْضُلُ عَنْ فَرْضِهِنَّ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفَرْضِيِّينَ: الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ: لِأَقْضِيَنِّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ.

أَوْ بِسِهَامٍ مُقَدَّرَةٍ، وَهِيَ الْفُرُوضُ السِّتَّةُ: النِّصْفُ، وَالرُّبْعُ، وَالثُّمُنُ، وَالثُّلُثَانِ، وَنِصْفُهُمَا وَالسُّدُسُ.

وَيَرِثُ بِهَا فَقَطْ سِتَّةٌ: أُمٌّ، وَجَدَّةٌ، وَزَوْجٌ، وَزَوْجَةُ، وَأَخٌ وَأُخْتٌ كَلَالِيَّيْنِ، وَبِهَا أَوْ بِتَعْصِيبٍ، وَقَدْ يَجْمَعَانِهَا اثْنَانِ: أَبٌ، وَجَدٌّ.

وَبِهِمَا لَا بِجَمْعٍ أَرْبَعٌ بَنَاتٌ وَبَنَاتُ ابْنٍ وَشَقَائِقُ أَوْ لِأَبٍ، فَيَفْرِضُ لِبِنْتٍ أَوْ لِأُخْتٍ مَعَ فَقْدِهَا النِّصْفَ وَلِأَكْثَرَ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ أَوْ لَهَا أَخٌ وَرِثْنَ بِتَعْصِيبٍ فَقَطْ، وَكَذَا لِبَنَاتِ ابْنٍ مَعَ فَقْدِ بِنْتٍ، وَيُعَصِّبُهُنَّ الذَّكَرُ وَلَوْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ لَهُنَّ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلِهِنَّ، وَلَهُنَّ مَعَهَا كَوَاحِدَةٍ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ مَعَ فَقْدِهِ، وَكَذَا لِأُخْتٍ لِأَبٍ كَأَكْثَرَ مَعَ شَقِيقَةٍ حَيْثُ لَا بِنْتٌ وَلَا أَخٌ، وَهُمَا وَبِنْتُ ابْنٍ فَأَكْثَرَ يَعْصِبُونَ الْأَخَوَاتِ.

فَصْلٌ السِّهَامُ إمَّا مُقَدَّرَةٌ بِالنَّصِّ وَهِيَ الْأُصُولُ السِّتَّةُ فَالنِّصْفُ لِخَمْسَةٍ، لِبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ مَعَ فَقْدِهَا، وَلِشَقِيقَةٍ وَلِأَبٍ مَعَ فَقْدِهَا، وَلِزَوْجٍ مَعَ فَقْدِ حَاجِبٍ.

وَالرُّبْعُ لِاثْنَيْنِ: لِزَوْجٍ مَعَ وُجُودِهِ، وَزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ

٩٩٠ / ١٬١١٦