ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١سلطنة عمان
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عمان
بحوث ندوة
تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الخامس الهجري
التأليف الموسوعي والفقه المقارن
أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بمسقط
يومي 25 ـ 27 محرّم 1426 / 6 ـ 8 مارس 2005
مراجعة وتنسيق
د. مصطفى بن صالح باجو
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة الوزارة
تأتي ندوة التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عمان من خلال النتاج الفقهي العماني خلال القرنين السادس والسابع الهجريين، مرحلة جديدة وخطوة مباركة ضمن مسيرة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لسبر أغوار موروثنا الفقهي واستكشاف معالمه والاستفادة منه في معالجة واقعنا المعاصر.
وإيمانا من الوزارة بأهمية هذا التراث النفيس، واستلهاما لتوجيهات رائد مسيرة النهضة المباركة في عمان، جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، سلطان عمان، حفظه الله ورعاه، قامت بتنظيم هذه الندوة الطيبة، التي اجتمع على مائدتها لفيف من العلماء والباحثين لدراسة هذا النتاج الفقهي المبارك، بغية الاستفادة منه بما يعبر عن التمسك بالأصالة، والتفتح على العصر، ويحفظ مقومات أمتنا وأصالتها، ويجعلها تعيش زمنها وتواكب مسيرة التطور المتسارعة فيه، ونحن نحيا سباقا محموما يستثير في الإنسان كل طاقاته، ويحفز مواهبه للإبداع والتجديد، بما يتطلبه من مؤهلات تجمع الكفاءة والطموح نحو الريادة في كل ميادين الحياة، وكذلك كان ديننا -ولم يزل- يدعونا لنكون السابقين في الخير هداية وريادة، وإرشادا للناس إلى سبيل السعادة.
ويتميز القرن الخامس الهجري في عمان بفيض من المؤلفات الفقهية الشاملة، التي اتسمت بالاستفاضة في تناول قضايا الفقه بصورة موسوعية، فضلا عن الاتجاه إلى المقارنة بين المدارس الفقهية الإسلامية، مما يعد ظاهرة طيبة في مؤلفات هذا القرن، ونقلة نوعية متميزة في إسهام علماء عمان وجهودهم لإثراء منظومة التشريع الإسلامي.