التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وفي باب الصلاة سار على نفس النسق إذ افتتحه ببيان أهمية الصلاة(1) ثم بين فضلها ومقامها، وعقب بعظم جرم من تهاون بها(2)، وفضل من حافظ عليها(3)، ثم عرّج إلى بيان أحكامها تفصيلا(4).

ولم يختلف النهج في باب الصيام إذ افتتحه ببيان فضله وما ورد فيه من أحاديث، وسبب نزول آية الصيام وتفسيرها، ثم انتقل إلى أحكام هذه الفريضة(5)، ولكنه لم ينقطع عن تخليلها بفقرات فيها إرشاد لجوهر هذه العبادة وتجلية لحكمتها التشريعية في ثنايا تفصيله لمسائل الصيام(6).

فقد كان حريصًا على ربط أحكام التكاليف بأسسها الإيمانية وأهدافها التربوية لتهذيب النفس وإصلاح الإنسان.

- الضياء معلمة بأسماء فقهاء الإسلام:

يصرح العوتبي بقصده إلى المقارنة بإيراد أقوال العلماء من الإباضية وغيرهم، فيقول: «وقد ذكرت شيئا من أقاويل قومنا الموافقة لنا والمخالفة لأقاويلنا في مواضعها، من الكتاب، إذ العلم بذلك خير من الجهل به»(7).

ويفهم من هذا أنه لم يرد الاستقصاء، بل قصد العلم بها وتوسيع دائرة الاطلاع، حتى لا يظل القارئ حبيس نظرة واحدة، أو اتجاه محدود.

(1) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/81-82.

(2) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/85.

(3) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/86.

(4) – انظر: العوتبي، الضياء، 5/88.

(5) – انظر: العوتبي، الضياء، 6/268-271.

(6) – انظر: العوتبي، الضياء، 6/276، 6/278، 6/280

(7) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/18.

١٢٧ / ٣٣٣