التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٦

3- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لأبي الوليد محمد بن أحمد، المعروف بابن رشد الحفيد الفيلسوف المالكي (595هـ/ 1198م) وهو كتاب في الفقه المقارن على أبواب الفقه، بيّن فيه المؤلف رحمه الله تعالى أولاً الأحكام المتفق عليها في المسائل الشرعية، ثم الأحكام المختلف فيها، مع الأدلة باختصار شديد، ثم التنبيه على سبب الخلاف ويسميها "مناشئ الخلاف" ودليل كل رأي، ويلتزم منهجاً مقارناً سديداً بذكر الخطة التي سيسير عليها، ويحدد المسائل التي سيدرسها، ثم يذكر الأدلة الشرعية للباب أو المسألة، ثم يبين الأمور المتفق عليها مع الأدلة، ثم ينتقل للأمور المختلفة فيها بين الفقهاء، ويذكر رأي كل مذهب ويوجهه بالدليل والتعليل فقهياً وأصولياً، لكنه نقل آراء كثيرة غير صحيحة أو غير معتمدة في بقية المذاهب(1).

(1) اعتمدت كثير من الكليات والمعاهد والجامعات هذا الكتاب للتدريس في الفقه المقارن، وطبع عدة طبعات في مجلدين منها الطبعة الثالثة بمطبعة مصطفى البأبي الحلبي بمصر سنة 1379هـ/1960م، ثم حققه الأستاذ ماجد الحموي، وطبعه في أربع مجلدات بدار ابن حزم – بيروت – ط1- 1416هـ/1995م.

١٦ / ٣٣٣