ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١٦٣ثم بعد ذلك حدد المنهج الأصولي لكيفية إعمال المسائل الفقهية واستنباط أدلتها التفصيلية من خلال تمهيد قال فيه: «واعلم أن قبل الخوض فيما نريده من مقاصد الكتاب نذكر تمهيداً يشتمل على مقدمات خمس، تكون قاعدة لمهاده، وعوناً على إحراز أسراره ومراده، ولا غنى عنها لمن خاض في المسائل الفقهية وتكرر نظره في المذاهب الخلافية، وأكثر الكتب الفقهية خالية عنها، ونحن نوردها ونشرحها بمعونة الله تعالى، وكتابي هذا متميزٌ عن سائر الكتب المصنفة في هذا الفن بخصال لا تخفى على الناقد البصير، ويدري بمواقعها كل ألمعي نحرير»(1).
ثم عدد المقدمات الخمس وجعل لكل مقدمة مباحث وفصول متعددة، والمقدمات الخمس هي:
المقدمة الأولى: في بيان ماهية الحكم وصحة نقل الأسماء.
المقدمة الثانية: في بيان المستند في تقرير أحكام الشريعة.
المقدمة الثالثة: في تصويب الآراء في المسائل الخلافية والأنظار الاجتهادية.
المقدمة الرابعة: في بيان ما يعرف به مذهب المجتهد وبيان الطريق إليه.
المقدمة الخامسة: في جواز التقليد للعوام في المسائل الخلافية.
يقول الدكتور رضوان السيد في تصديره لكتاب (الانتصار): «وقد أوضح منهجه في تقديمه الأصولي والتأصيلي، بحيث يمكن اعتبار موجزه التقديمي هذا في أصول الفقه رؤية تجديدية في بحوث الألفاظ كما في بحوث الأدلة والقواعد»(2).
وما ذكره الدكتور رضوان السيد فهو عين الصواب، فالمتأمل لمقدماته الخمس التي جعلها منهاجاً له في كتابه (الاعتصام) يدرك ذلك جلياً واضحاً، وفيما يلي خلاصة مختصرة لمنهجه في موسوعته (الانتصار) وتشتمل على:
منهجه في تصنيف موضوعات الكتاب وترتيبها.
أسلوبه ولغته.
أولاً: منهجه في تصنيف موضوعات الكتاب وترتيبها.
ويشتمل على ثلاثة جوانب:
الجانب الأول: العناوين الرئيسية.
الجانب الثاني: ذكر آراء المذاهب ومناقشة أدلتها.
(1) ـ الانتصار: ج1/139.
(2) ـ الانتصار: ج1/ ص3.